رووداو ديجيتال
كُشف عن ملف فساد كبير داخل مؤسسة الشهداء العراقية، حيث تضم القوائم 17 ألف اسم من قتلى تنظيم داعش يتلقون الرواتب، لكن لجنة الشهداء في البرلمان العراقي تقول إنه "لا يمكننا اتخاذ أي إجراء بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني".
وكان رئيس مؤسسة الشهداء العراقية، عبد الإله النائلي، قد كشف يوم 12 آب الجاري، أن وزير الداخلية السابق، عبد الأمير الشمري، سلم في عام 2023 قرصاً مدمجاً (CD) مليئاً بالبيانات إلى مجلس القضاء الأعلى العراقي، والتي تظهر وجود 17 ألفاً و686 اسماً من قتلى تنظيم داعش ضمن قوائم رواتب الشهداء في محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى.
"نعلم بالفساد ولكن.."
من جهته، أكد عضو لجنة الشهداء والسجناء السياسيين في البرلمان العراقي، براكو شيركو فاتح، أنهم على بحالات الفساد المتعلقة بالأسماء الوهمية ضمن قوائم مؤسسة الشهداء، موضحاً أن اللجنة "لا تستطيع عقد أي اجتماع أو اتخاذ خطوات عملية ما لم تُحدد الكتل السياسية أعضاءها ويكتمل نصابها القانوني".
وفي تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الجمعة (14 آب 2026)، شدد براكو شيركو فاتح على أنه "لا يمكن المساواة بين قتلة البيشمركة والشهداء، وبين المناضلين الذين استُشهدوا في سواتر الدفاع عن الوطن، ولا يمكن السماح لهم بتقاضي الرواتب على حساب الشعب ودماء الشهداء".
"نرفض إطلاق الرواتب دون تدقيق"
في السياق ذاته، أعلن عضو لجنة الشهداء النيابية، حسين نعمة البطاط، أن تدقيق ملفات الشهداء يهدف إلى "حماية حقوق المستحقين وكشف المزورين".
وأضاف البطاط: "من المعيب أن يتساوى الشهيد الذي ضحى بحياته من أجل العراق مع الإرهابي الذي ارتكب الجرائم بحق أبناء الشعب".
كما أعرب النائب العراقي، عن رفضه التام للمطالبات بالإطلاق العام للرواتب دون استكمال إجراءات التدقيق والتحقق، مؤكداً ضرورة صرف حقوق الشهداء لمستحقيها وفق القانون والوثائق الرسمية، وبعيداً عن أي إجراءات جماعية قد تُمرّر ملفات مزورة أو غير مستحقة، وفق قوله.
.jpg&w=3840&q=75)

