رووداو ديجيتال
أكدت "المقاومة الإسلامية في العراق" ضرورة عرض أي معاهدة أو اتفاقية يعتزم أي وفد حكومي إبرامها خلال زيارته إلى واشنطن، على مجلس النواب العراقي لـ"استحصال مصادقته"، بعيداً عن الالتفاف القانوني بتغيير المسميات، كإطلاق وصف "مذكرة تفاهم" أو "إطار تعاون".
وانتقدت، في بيان، الأحد (12 تموز 2026)، زيارة الوفد الحكومي العراقي إلى واشنطن، "في الوقت الذي تواصل فيه آلة الحرب الصهيونية الأميركية ارتكاب المجازر الوحشية وسفك دماء آلاف المؤمنين والأبرياء في العراق وإيران ولبنان واليمن وفلسطين".
يتوجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الاثنين، إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية يجتمع خلالها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وفي حديث لصحيفة واشنطن، أعرب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن تطلعه إلى "تعميق الشراكة بصورة حقيقية" مع الولايات المتحدة، ونقل العلاقة بين البلدين "من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة خلق الفرص".
وقال الزيدي إنه يقود حكومة "ملتزمة بضمان احتكار الدولة الشرعي لاستخدام القوة"، مشيراً إلى أن حكومته أحرزت، خلال أقل من 60 يوماً، "تقدماً في نزع سلاح الجماعات المسلحة، وفتحت الباب أمام دمجها في مؤسسات الدولة".
رفض مبدئي
وأعلنت "المقاومة الإسلامية"، في البيان، رفضها "المبدئي" لهذه الزيارة، التي رأت أنها "تتزامن مع غليان قلوب المؤمنين والأحرار في العالم حزناً وكمداً إزاء استمرار تلك الجرائم البشعة".
وأكدت أن دعمها للحكومة في ملاحقة الفاسدين "لا يعني منحها تفويضاً مفتوحاً في سائر سياساتها، ولا يبرر تمرير مشاريع ترهن مستقبل الأجيال لشركات ترتبط، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بمصالح الاحتلال".
كما أكدت أن استمرار وجود القوات الأميركية على أرض العراق "يمثل احتلالاً"، ورأت أن من أولويات الحكومة "العمل، بمختلف السبل، على إنهائه وفق الجدول الزمني المُعلن".
وأعلنت "المقاومة الإسلامية" كذلك معارضتها "التبادل التجاري وإبرام العقود مع أي دولة تكنّ العداء لشعبنا المقاوم أو تعمل على مصادرة القرار السياسي وهتك السيادة".
ورفضت، في الوقت ذاته، "أي احتكار أو هيمنة اقتصادية على مقدرات العراق"، محذرةً من "استبدال الاحتلال العسكري باحتلال اقتصادي أشد خطراً".
ولفتت إلى أن "تحرير الاقتصاد العراقي من الهيمنة الأميركية، التي تفرض سيطرتها على مقدرات العراق وأمواله فتقيدها تارةً أو تفرج عن النزر اليسير منها تارةً أخرى، يُعد من صدارة المسؤوليات الوطنية لأي حكومة عراقية".
وشددت على ضرورة "أن لا يتحول مراد القبول الدولي إلى التنازل أو الانبطاح لدول الاستكبار، ويوصف فيما بعد أنه نجاح حكومي".
وعدّت "التطبيع مع الكيان الصهيوني خيانة عظمى، سواء جاء تحت مظلة الاتفاقيات الإبراهيمية أو بأي مسمى آخر".
ودعت "المقاومة الإسلامية" إلى ضرورة أن يستحضر تمثيل العراق في أي لقاء أو محفل دولي "عظمة هذا الشعب، وتضحياته، وبطولات أبنائه، من دون ضعف أو رضوخ أو قبول بالذل".
وفي ختام بيانها حذّرت من أن "أي شركة احتكارية تسعى إلى استغلال ثروات العراق أو الاعتداء على حقوق شعبه، ونؤكد أن خيار الدفاع عن الوطن ومصالحه المشروعة سيبقى قائماً".


