رووداو ديجيتال
أعرب عضو تحالف العزم، حيدر
الأسدي، عن استغرابه من دعوة مجلس النواب العراقي لعقد جلسات نيابية في ظل الظروف
الحساسة التي يمر بها البلد، دون إدراج ملف استكمال التشكيلة الحكومية على جدول
الأعمال، معتبراً أن هذا التأخير يصب في مصلحة قوى سياسية بعينها.
وحدد مجلس النواب العراقي يوم
الإثنين المقبل (6 تموز 2026) موعداً لعقد جلسة جديدة، تضمن جدول أعمالها قراءة
مقترحات، لكنها لم تتضمن التصويت على باقي الوزارات في كابينة علي الزيدي الحكومية.
وأوضح الأسدي، في تصريح لشبكة
رووداو الإعلامية، أن القوى السياسية التي تمكنت من تمرير وزرائها في الجولة
الأولى من تشكيل الحكومة، هي المستفيد الأكبر من حالة "التعطيل"
الحالية.
وأشار إلى أن كل وزير من وزراء
هذه الكتل يدير حالياً وزارتين (وزارته بالأصالة وأخرى بالوكالة)، مما يمنح تلك
القوى قدرة أكبر على الاستحواذ على نصف القرار الحكومي الآخر غير المكتمل.
اختبار حقيقي قبل زيارة واشنطن
وشدد حيدر الأسدي على أن هذا
الوضع يضع رئيس الوزراء أمام اختبار حقيقي وعبء كبير، خاصة مع اقتراب موعد زيارته
المرتقبة إلى واشنطن.
وأكد أنه "لا يمكن الذهاب
إلى الولايات المتحدة بملفات أمنية واقتصادية حساسة دون وجود حكومة مكتملة
الأركان"، لافتاً إلى خلو مناصب سيادية ومهمة حتى اللحظة، وهي وزارات
(الدفاع، الداخلية، والتخطيط).
الحاجة إلى حكومة قوية
واختتم عضو تحالف العزم تصريحه
بالتحذير من استمرار هذا النهج، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب وجود حكومة قوية
ومتكاملة لمواجهة التحديات، وأن إبقاء الحال على ما هو عليه يخدم مصالح سياسية
ضيقة على حساب مصلحة الدولة، وهو أمر "خاطئ ولا يصح أن يستمر بهكذا طريقة".
منتصف شهر أيار الماضي، نال رئيس
الوزراء العراقي علي الزيدي أول دفعة من الثقة البرلمانية لحكومته الجديدة، بعد
تصويت مجلس النواب العراقي بالأغلبية المطلقة لصالح 14 وزارة من أصل 23 حقيبة ضمن
تشكيلته الوزارية.
لكن جلسة منح الثقة كشفت في الوقت
ذاته استمرار الانقسامات السياسية، بعدما أخفق البرلمان في التصويت على 9 وزارات
أخرى، بسبب الخلافات بين الكتل وعدم التوصل إلى توافقات سياسية بشأنها، ومن أبرزها
وزارات الدفاع والداخلية والتخطيط، وهي حقائب تعد من أكثر الوزارات حساسية وتأثيراً
في المشهد العراقي.
.jpg&w=3840&q=75)
.jpg&w=3840&q=75)
.webp&w=3840&q=75)