رووداو ديجيتال
أعلنت الهيئة العامة للسياحة في العراق عن استكمال ترشيح خمس قرى للمنافسة في مبادرة "أفضل القرى السياحية 2026" التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للسياحة، بهدف تعزيز السياحة الريفية والمستدامة.
وكشف مدير العلاقات والإعلام والمتحدث باسم الهيئة، علي ياسين عبد الرضا، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، عن تفاصيل الترشيحات والجهود المبذولة لتطوير القطاع السياحي في البلاد، مؤكداً وجود تنسيق عالي المستوى مع إقليم كوردستان.
5 قرى عراقية.. 3 منها في إقليم كوردستان
أوضح عبد الرضا أن "العراق أكمل ترشيح خمس قرى ضمن مبادرة (أفضل القرى السياحية 2026) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة لتعزيز السياحة الريفية"، مبيناً أن "القرى العراقية المرشحة هي: بيارة (حلبجة)، رواندوز (أربيل)، هرور (دهوك)، ميركي (نينوى)، وأبو سوباط (ذي قار)".
وأشار إلى أن الترشيح يأتي "ضمن مبادرة منظمة الأمم المتحدة للسياحة بخصوص ترشيح وفوز 100 أفضل قرية سياحية بالعالم"، مضيفاً أنه "تم تشكيل فريق عمل فني من الخبراء على أعلى المستويات، وأجرت كشفاً شاملاً لكل القرى في العراق، وبعد دراسة المعايير المطلوبة من المنظمة، أعدت ملفات متكاملة ورصينة للقرى الخمس المرشحة".
تنمية مستدامة وسياحة خضراء
أكد المتحدث باسم هيئة السياحة أن "الغاية من هذا الترشيح هي تحقيق تنمية مستدامة وتشجيع السياحة المسؤولة والسياحة الخضراء عبر تنمية وتطوير السياحة البيئية".
ولفت إلى أن "العراق يضم أنماطاً سياحية متعددة من بينها الدينية والتراثية والثقافية، إضافة إلى السياحة البيئية التي تستند إلى موارد طبيعية متنوعة مثل الأهوار والمسطحات المائية والجبال والصحراء".
وشدد على أن الهدف "ليس مجرد الفوز بالتصنيف، بل التأكيد على تطبيق المجتمعات المحلية للمعايير العالمية في التنمية والحفاظ على البيئة واعتماد الاستدامة في تطوير وتأهيل المواقع الطبيعية والتراثية دون المساس بأصالتها"، منوهاً بأن "المبادرة تهدف للحفاظ على التراث الثقافي والهوية البيئية في تلك المجتمعات وتعزيز مفهوم السياحة المسؤولة".
ورشة عمل سياحية بأربيل
سلط عبد الرضا الضوء على التعاون الوثيق بين بغداد وأربيل في هذا المجال قائلاً: "بالتأكيد، هناك الكثير من التعاون والتنسيق على أعلى المستويات بين هيئة السياحة في بغداد وهيئة السياحة في إقليم كوردستان".
واعتبر أن "أبسط دليل على ذلك هو اختيار ثلاث قرى من أصل خمس قرى مرشحة كأفضل قرى سياحية في العالم"، كاشفاً عن خطط مستقبلية قائلاً: "سنقيم ورشة عمل بالتعاون مع منظمة (GIZ) الألمانية حول استراتيجية السياحة حتى عام 2035، وستكون أربيل أول مكان تُعقد فيه".
"مئات آلاف السياح" لإقليم كوردستان
فيما يتعلق بالسياحة الداخلية، قال عبد الرضا إن "التسهيلات التي تقدمها السياحة في إقليم كوردستان كبيرة جداً، والهدف منها هو تلبية احتياجات ورغبات السائح، من فندق نظيف ومكان نظيف ومعاملة حسنة".
وأضاف أن "الأعداد هائلة، ورغم أن الإحصائيات الدقيقة لم تصلنا بعد، إلا أن الأعداد تتجاوز مئات الآلاف خلال هذه الأشهر، والتعاون مستمر".
وأعرب عن أمله في أن تصل هذه القرى إلى العالمية بعد الفوز، حيث "سيتم الترويج لها وتسويقها على أعلى مستوى من قبل منظمة السياحة العالمية التي ستعرض هذه القرى على مواقعها" وترسل خبراء "لتزويدهم بالخبرات الكافية لتنمية هذه السياحة المهمة".
"الخطوة تضع كوردستان على خريطة السياحة العالمية"
من جانبه، صرح المتحدث باسم الهيئة العامة للسياحة في إقليم كوردستان، إبراهيم عبد المجيد، لشبكة رووداو الإعلامية، بأنه تم اختيار ثلاث قرى من إقليم كوردستان للمنافسة على لقب "أفضل قرية سياحية" عالمياً، مؤكداً أن هذا الإنجاز سيعزز مكانة إقليم كوردستان كوجهة سياحية دولية.
وقال عبد المجيد: "بالتأكيد، من بين القرى التي تم ترشيحها في العراق لنيل لقب 'أفضل قرية سياحية' على مستوى العالم، تم اختيار ثلاث قرى من إقليم كوردستان، وهي بيارة في حلبجة، ورواندز في أربيل، وهرور في محافظة دهوك".
وأوضح أن "هذه الأماكن تتمتع بمقومات قوية، فهي تجسد هوية المنطقة وتحافظ على ثقافتها المحلية وطبيعتها الخلابة. كما أنها تضم مواقع سياحية يمكن للزوار قصدها".
وأكد عبد المجيد أن "اختيار أي من هذه القرى سيكون له تأثير إيجابي كبير، حيث سيساهم في جذب المزيد من السياح الدوليين إلى إقليم كوردستان. فكل قرية يتم اختيارها كأفضل قرية سياحية توضع على الخريطة العالمية لأفضل القرى السياحية، مما يلفت انتباه وسائل الإعلام الدولية إلى إقليم كوردستان، ويشجع المستثمرين الدوليين على تنفيذ مشاريع سياحية في تلك المناطق".
وأضاف: "تم إعداد ملفات المواقع الثلاثة التي حُددت في إقليم كوردستان بشكل كامل، وذلك بالتنسيق مع هيئة السياحة العراقية. سُلمت هذه الملفات إلى الهيئة لتقوم بدورها بتقديمها إلى منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة".
وذكر المتحدث باسم هيئة السياحة، الذي توقع إعلان النتائج خلال الشهرين المقبلين، قائلاً: "نحن متفائلون بحصول قرية واحدة على الأقل في إقليم كوردستان على هذا اللقب. وفي حال فوز أي من المواقع الثلاثة المرشحة باللقب، فإن تأثير ذلك لن يقتصر على الموقع الفائز فحسب، بل سينعكس إيجاباً على إقليم كوردستان بأكمله، مما يرسخ مكانته على خريطة السياحة العالمية".




