رووداو ديجيتال
على الرغم من التهدئة بين أميركا
وإيران، إلا أن الزوار الإيرانيين لا يثقون في هذا الاستقرار، ولا يصدقون أن دوي
الصواريخ قد توقف إلى الأبد.
موفد رووداو الى كربلاء زياد
اسماعيل، استطلع آراء عدد من الايرانيين والعراقيين حول الهدنة بين أميركا وايران.
أبو الفضل، وهو زائر إيراني، يقف
أمام ضريح الإمام الحسين مبتهلاً بالدعاء لوقف الحرب نهائياً، فهو لايزال غير
مطمئن للهدنة المعلنة بين أميركا وبلاده.
يقول أبو الفضل علي: "أنا
شخصياً أدعو للنصر، لأنه لا أمل لي في السلام. السلام من جانب أميركا لم ينفعنا
بشيء، ولم ينفع أي بلد آخر قط".
رغم التهدئة بين أميركا وإيران،
لا يثق الزوار الإيرانيون بهذه الهدنة، ولا يصدقون أن دوي الصواريخ قد توقف للأبد
بدوره، يقول جان نيساري، وهو
مواطن إيراني من أصفهان: "هم (أميركا) لن يلتزموا بهذا الاتفاق ويريدون نقضه.
أنا متأكد أننا لن نصل إلى السلام. نحن كدولة مستعدون للحرب، لطالما كنا مستعدين
تاريخياً، ونحن مستعدون الآن أيضاً".
في حين يقول علي ززا، وهو مواطن
إيراني من الأهواز إن "هذا الاتفاق لايزال مؤقتاً. لننتظر ونرى إن كانوا
سيعملون وفق الشروط، حينها سيكون الاتفاق دائمياً إن شاء الله، أما إذا لم
يلتزموا، فإن ردنا سيكون بكل تأكيد العين بالعين والضربة بالضربة".
يُعد العراق أحد أكثر البلدان
التي تضررت جراء الصراع الأميركي - الإيراني، لذا فإن الزوار العراقيين يبتهلون
بالدعاء لأن يكون هذا الاتفاق وهذه الهدنة دائميين.
بهذا الشأن يقول المواطن العراقي محمد
حسين، وهو من أهالي بغداد: "أرى أن هذا الاتفاق مؤقت، فكل يوم نرى حالاً جديداً. في
كل يوم يظهر ترمب بكارثة ويغير أقواله".
بدوره، يقول المواطن العراقي
الآخر عبد الكريم كامل: "نعتقد أن هذا الاتفاق هو أدنى ما يمكن فعله، لأن
الشعب الإيراني يحتاج إليه، لكن أميركا ليست محلاً للثقة".
في حين يقول المواطن العراقي صالح
ليث: "هم (أميركا) ضد المبادئ، لذا لا أمل لنا بالسلام ولا نتوقعه منهم، ولكن
رغم ذلك نأمل أن تؤدي هذه الاتفاقات إلى حلحلة هذا الوضع".
بينما يقف الاتفاق بين الولايات
المتحدة وإيران على حافة توازن هش، إلا أن الزوار الذين يقصدون كربلاء لا ينسون
أوطانهم من الدعاء. فأولئك الذين يأتون اليها يؤمنون بأن الدعاء هو أقوى سلاح
يمتلكونه.


