رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، إطلاق راتب المعين المتفرغ لشهر حزيران 2026 لأكثر من 387 ألف مستفيد في بغداد والمحافظات، ضمن برنامج الرعاية المخصص لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة.
وقالت رئيسة هيئة حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في الوزارة، ذكرى عبد الرحيم، في بيان اليوم الثلاثاء (23 حزيران 2026)، إن الهيئة استكملت جميع الإجراءات الفنية والإدارية والمالية الخاصة بإطلاق الرواتب، بما يضمن وصول المستحقات إلى المشمولين في موعدها.
وأوضحت أن عدد المستفيدين المشمولين بالصرف بلغ أكثر من 387 ألف مستفيد في بغداد والمحافظات، فيما تجاوز المبلغ الإجمالي المخصص للرواتب 66 ملياراً و884 مليون دينار.
وأضافت أن الهيئة تواصل العمل على ضمان انتظام صرف المستحقات المالية للمشمولين وفق السياقات والضوابط المعتمدة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المعيشي للأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وعائلاتهم، وتخفيف الأعباء الاقتصادية التي تواجههم.
ودعت عبد الرحيم المستفيدين إلى مراجعة منافذ الدفع الإلكتروني المعتمدة لاستلام رواتبهم بعد استكمال إجراءات الصرف ووصول الإشعارات من المصارف المعنية، مؤكدة أهمية الالتزام بالتعليمات الخاصة بعملية الاستلام لتجنب أي تأخير.
يأتي إطلاق رواتب المعين المتفرغ في وقت تواجه فيه الحكومة العراقية تحديات مالية متزايدة نتيجة ارتفاع حجم الإنفاق التشغيلي وتضخم فاتورة الرواتب والرعاية الاجتماعية، بالتزامن مع تذبذب الإيرادات النفطية التي تشكل المصدر الرئيس لتمويل الموازنة العامة.
ورغم تأكيدات الحكومة ووزارة المالية المتكررة بشأن توفر التخصيصات اللازمة لصرف الرواتب والمستحقات، فإن الملف المالي ما يزال يواجه ضغوطاً ناجمة عن تراكم الالتزامات المالية واتساع قاعدة المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية والرعاية، فضلاً عن الحاجة إلى تمويل المشاريع الخدمية والاستثمارية في مختلف المحافظات.
ويُعد برنامج المعين المتفرغ أحد أبرز أوجه الدعم الحكومي للأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، إذ يمنح راتباً شهرياً للشخص الذي يتولى رعاية المستفيد بشكل كامل، وفق أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38) لسنة 2013.
يشترط القانون أن تثبت اللجان الطبية المختصة حاجة الشخص ذي الإعاقة إلى رعاية مستمرة، بما يضمن توفير الدعم اللازم له ولأسرته وتحسين ظروفه المعيشية وتعزيز اندماجه في المجتمع.
ويعكس عدد المستفيدين البالغ أكثر من 387 ألفاً اتساع برامج الرعاية الاجتماعية في العراق، وما يترتب عليها من أعباء مالية تتجاوز عشرات المليارات من الدنانير شهرياً، في ظل سعي الحكومة للحفاظ على انتظام الصرف رغم الضغوط التي تواجه الموازنة العامة.



