رووداو ديجيتال
أفاد محافظ ميسان حبيب ظاهر
الفرطوسي بأنه على الرغم من أن محافظتهم تنتج 750 ألف برميل من النفط يومياً، إلا
أن الحكومة الاتحادية لم تصرف مستحقات "البترودولار" الخاصة بالمحافظة
والبالغة 8 تريليونات دينار منذ عام 2019؛ مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود مخاوف من
جفاف الأهوار في المحافظة مجدداً.
وصرّح حبيب ظاهر الفرطوسي لشبكة
رووداو الإعلامية اليوم الأربعاء (17 حزيران 2026) قائلاً: "بعد الأمطار
الغزيرة التي هطلت في شهري نيسان وأيار من هذا العام، انتعشت الأهوار بنسبة 50%،
لكنها بدأت الآن تشهد تراجعاً في مناسيب المياه مجدداً بسبب ارتفاع درجات الحرارة
وقلة الإطلاقات المائية".
وتضم محافظة ميسان مجموعة من
الأهوار الكبيرة مثل (هور الحويزة، أهوار غرب دجلة، هور السعدية، هور العظيم، وهور
الكسارة). وبحسب محافظ ميسان، فإن هذه الأهوار تعد مصدر رزق لـ "مئات
العائلات".
وأضاف المحافظ: "بسبب انقضاء
موسم الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، تنخفض مناسيب مياه الأهوار يومياً بنحو 1.5
إلى 2 سنتيمتر نتيجة التبخر. وإذا لم يتم تأمين حصة مائية ثابتة للأهوار، فإن
الجفاف سيعود من جديد".
وأوضح حبيب الفرطوسي أن
"الأهوار مدرجة على لائحة التراث العالمي (اليونسكو) ويجب حماية حصتها
المائية لمنع هلاك الثروة السمكية والحيوانية، وتفادي تكرار الكوارث التي وقعت في
السنوات الماضية"، مشيراً إلى أن "وزير الموارد المائية وعد بتخصيص حصة
مائية خاصة للأهوار".
ثمانية تريليونات دينار ديون
وبطالة الشباب
وانتقد محافظ ميسان الحكومة الاتحادية
قائلاً: "تعد ميسان ثاني أكبر منتج للنفط في العراق بعد البصرة، حيث تنتج 750
ألف برميل يومياً، ومع ذلك فإن الحكومة الاتحادية لم تسدد أكثر من 8 تريليونات
دينار من ديون البترودولار المستحقة للمحافظة منذ عام 2019".
حول الوضع المعيشي للسكان، كشف
الفرطوسي أنه وفقاً لتقديراتهم، فإن نسبة البطالة بين شباب المحافظة وصلت إلى
"50% أو أكثر"، مشيراً إلى أن "غالبية سكان ميسان يعتمدون على
الزراعة كمهنة، لكنهم لم يعودوا قادرين على العمل بسبب مشكلة المياه، كما أن خريجي
جامعاتنا بقوا بلا تعيينات".
وفيما يخص الوضع الأمني والنزاعات
العشائرية، قال المحافظ: "لقد رسمت وسائل الإعلام صورة غير دقيقة عن ميسان،
وكأنها مركز للنزاعات القبلية فقط".
وأكد محافظ ميسان أنه "بفضل
جهود القوات الأمنية والتعامل مع النزاعات العشائرية وفق المادة 4 من قانون مكافحة
الإرهاب، انخفضت الصراعات بشكل ملحوظ وعاد الاستقرار إلى المحافظة".



