رووداو ديجيتال
أعلنت الهيئة العامة للكمارك، ضبط (16) شاحنة محملة بمواد متنوعة مخالفة للشروط والضوابط في المنطقة الوسطى، في عملية نفذها قسم التحري ومكافحة التهريب بالتعاون مع الجهات الأمنية وشرطة الكمارك.
وقالت الهيئة في بيان اليوم الثلاثاء (16 حزيران 2026)،إن العملية تأتي تنفيذاً لتوجهات تشديد الرقابة الميدانية والحد من عمليات التهريب والتجاوز على التعليمات النافذة، مؤكدة أن الشاحنات المضبوطة كانت تحمل مواد مختلفة شملت أجهزة تبريد مركزي ومستحضرات تجميل وإطارات وأجهزة تكييف ورول ورق ومواد أخرى.
ويُعد تهريب البضائع أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الكمركي في العراق، إذ لا يقتصر تأثيره على إضعاف الإيرادات العامة وإغراق الأسواق بسلع غير خاضعة للرسوم أو الرقابة، بل يمتد إلى زيادة الضغوط على المنافذ والسيطرات الخارجية التي تعتمد إجراءات تدقيق وتفتيش مكثفة لملاحقة المخالفات.
الزحام الذي تشهده السيطرات المنتشرة على الطرق الرابطة بين المحافظات، ولا سيما في ممرات نقل البضائع، يرتبط جزئياً بمحاولات الحد من التهريب والكشف عن الشحنات المخالفة، ما يؤدي إلى اصطفاف أعداد كبيرة من الشاحنات وتأخير حركة النقل المدني وارتفاع كلف الشحن والتوزيع.
وفي هذا السياق، تعوّل الحكومة على التوسع في تطبيق نظام الأسيكودا العالمي (ASYCUDA World)، وهو نظام إلكتروني لإدارة العمليات الكمركية طوره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ويتيح أتمتة إجراءات التخليص الكمركي وإدارة المخاطر وتبادل البيانات بين المنافذ والجهات المعنية.
وتؤكد الهيئة أن التطبيق الكامل للنظام، وربطه بالمنافذ الحدودية والسيطرات الداخلية، يمكن أن يحد من الاعتماد على التفتيش اليدوي الشامل، عبر اعتماد مبدأ إدارة المخاطر وتحديد الشحنات المشتبه بها إلكترونياً، الأمر الذي يسهم في مكافحة التهريب من جهة، وتقليل الاختناقات المرورية التي تسببها شاحنات نقل البضائع على الطرق الخارجية من جهة أخرى.
وتواصل الهيئة العامة للكمارك، بحسب بيانها، تنفيذ حملات التحري ومكافحة التهريب بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، بهدف حماية الاقتصاد الوطني وتعظيم الإيرادات العامة غير النفطية، وضمان الالتزام بالإجراءات الكمركية النافذة.



