رووداو ديجيتال
دخلت حزمة جديدة من العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، اليوم الأربعاء، وسط توقعات بتأثر حركة الرحلات الجوية بين إيران وعدد من الدول، بينها العراق وسلطنة عُمان.
وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين (21 أيلول 2026)، أن العقوبات ستشمل الشركات الإيرانية العاملة في قطاع الطيران، إلى جانب الجهات التي تقدم لها خدمات الوقود والهبوط وبيع التذاكر، في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
ونقلت وكالتا "تسنيم" و"إيسنا" الإيرانيتان عن هيئة الطيران المدني الإيرانية أن مطاري بغداد ومسقط لن يستقبلا الرحلات الإيرانية اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء إلى الأربعاء.
وأوضحت الهيئة أن مفاوضات تجري لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف، إلى جانب مباحثات مماثلة مع سلطنة عُمان بشأن استمرار الرحلات الجوية.
في المقابل، أفادت وكالة "تسنيم" بأن الرحلات الدولية الإيرانية الأخرى، بما فيها المتجهة إلى إسطنبول، لا تزال مدرجة ضمن جداولها المعتادة، ولا تواجه صعوبات في الوقت الراهن.
ورغم عدم إعلان الحكومة العراقية رسمياً إجراءات جديدة تتعلق بالعقوبات، نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر عدة، بينها مسؤول حكومي رفيع المستوى، أن بغداد ستلتزم بالقيود الأميركية.
ويُعد العراق من الوجهات الرئيسية لشركات الطيران الإيرانية، التي تنقل الزوار بين البلدين، ولا سيما المتجهين إلى العتبات الدينية في النجف وكربلاء.
وأفاد مسؤولون في وكالات سفر عراقية بأنهم يدرسون تنظيم رحلات برية لتعويض الرحلات الجوية، في ظل توقف شركات الطيران العراقية عن تسيير رحلات إلى إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط الماضي.
وقال حيدر الشماع، العامل في إحدى وكالات السفر بمدينة النجف، إن "أغلب عمل شركات السفر والسياحة العاملة في النجف هو حجوزات الطيران للمسافرين عبر مطار النجف إلى مختلف المطارات الإيرانية".
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أدرجت قطاع الطيران الإيراني على قائمتها السوداء مطلع أيلول الجاري، محذرة من فرض عقوبات على الجهات التي تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية.
وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة "سي أن بي سي"، إن العقوبات ستمنع تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، محذراً الجهات المخالفة من الاستبعاد من نظام الدولار الأميركي.
في المقابل، أعلنت شركة الخطوط الجوية الإيرانية "إيران إير"، الثلاثاء، أنها لم تتلقَّ إخطارات رسمية من الدول المجاورة بشأن حظر رحلاتها.
تعمل في إيران 27 شركة للنقل الجوي، غالبيتها على الرحلات الداخلية، فيما تُعد شركتا "إيران إير" و"ماهان" من أبرز الشركات التي تسيّر رحلات دولية، خصوصاً إلى الدول المجاورة وروسيا والصين.
وكانت جورجيا قد حظرت، الاثنين، جميع الرحلات الجوية الإيرانية من أراضيها وإليها، فيما أعلنت شركة "ماهان" تعليق رحلاتها إلى تركيا بناءً على طلب أنقرة.
تأتي العقوبات الجديدة في وقت تشهد فيه حركة الطيران الإيرانية تعافياً جزئياً، بعدما أغلقت طهران مجالها الجوي بالكامل عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها أواخر شباط الماضي، قبل أن تستأنف الرحلات تدريجياً مع تراجع العمليات العسكرية.

.webp&w=3840&q=75)

