رووداو ديجيتال
رد مسؤولون إيرانيون، اليوم الأربعاء، على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف الجسور ومحطات الكهرباء في إيران، مؤكدين أن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيقابل بضرب منشآت ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
وقال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اليوم الأربعاء (22 تموز 2026)، إن "معادلة هذه الحرب واضحة: إما الجميع أو لا أحد".
وأضاف قاليباف، في تدوينة، أنه "في منطقة لا نتمكن فيها من بيع نفطنا، لن يتمكن أحد من بيع النفط"، محذراً من أنه "إذا لم يُؤمَّن أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية آمنة".
وأشار إلى أن أمن مضيق هرمز "يتحقق في غياب القوات الأميركية"، مؤكداً أن وضع المضيق "لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب".
وجاء موقف قاليباف بالتزامن مع رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي قال إن العقيدة الدفاعية لبلاده تقوم على مبدأ "العين بالعين".
وأوضح عراقجي أن أي هجوم على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتها التحتية، سيستدعي "رداً قوياً وحاسماً"، محذراً من أن الجهات التي تسهم في الهجوم، مهما كان نوع الدعم الذي تقدمه، ستعدّ أيضاً "أهدافاً مشروعة".
وفي موقف عسكري أكثر تفصيلاً، نقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية عن مصدر عسكري إيراني قوله إن استهداف الولايات المتحدة جسراً أو محطة كهرباء داخل إيران سيقابل بضرب عدد من منشآت الطاقة والبنى التحتية في المنطقة.
وأضاف المصدر أن الرد قد يشمل "البنية التحتية والجسور في أنحاء المنطقة، بما فيها منشآت الطاقة التي تملك الولايات المتحدة مصالح فيها".
وأكد أن السفن يمكنها عبور مضيق هرمز بأمان في حال التنسيق مع إيران والالتزام بالقواعد التي تضعها طهران، مشدداً على أن إيران لن تتراجع عن السيطرة على المضيق، باعتبار ذلك جزءاً من أمنها على المدى البعيد.
من جانبه، وصف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حسن قشقاوي وضع الرئيس الأميركي بأنه "مأزق"، في إشارة إلى استمرار الحرب وارتفاع تكلفتها الاقتصادية والعسكرية.
وكان ترمب قد توعد، في تدوينة على منصة "تروث سوشيال"، بأن تقصف الولايات المتحدة وتدمر "جسراً واحداً أو محطة كهرباء" داخل إيران، في كل مرة تستهدف فيها طهران سفينة في مضيق هرمز بصاروخ أو طائرة مسيرة أو أي سلاح آخر.
وقال إن الضربات قد تشمل جسوراً أو محطات كهرباء تقع داخل العاصمة طهران أو بالقرب منها.
وتكشف الردود الإيرانية المتزامنة عن تبني طهران معادلة تقوم على توسيع نطاق الرد، بحيث لا يقتصر على أهداف عسكرية أميركية، بل قد يشمل منشآت الطاقة والنقل في الدول التي تقدم دعماً للعمليات الأميركية.
وتأتي حرب التهديدات في ظل استمرار الضربات الأميركية على إيران لليلة الحادية عشرة، وتصاعد المواجهة بشأن السيطرة على مضيق هرمز، الذي تمر عبره خمس صادرات النفط والغاز العالمية.


