رووداو ديجيتال
في الوقت الذي توعد فيه المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، الولايات المتحدة، التي وصفها بـ"الشيطان الأكبر"، بتلقينها دروساً لن تنساها، مؤكداً أن انتهاك واشنطن لمذكرة التفاهم أثبت أنه لا قيمة لتوقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس ترمب أعطى الإيرانيين فرصة جيدة للتفاوض والخروج بنتائج، "لكن الإيرانيين، بعدما التزموا بنص اتفاقية الإطار، قصفوا واعتدوا على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر في المياه الدولية خلال الأسبوع الماضي".
وذكر مسؤول أميركي، في تصريحات صحفية، أن الإيرانيين قصفوا، منذ الإعلان عن مذكرة الإطار، 23 سفينة، وتسببوا في مقتل حوالي اثني عشر بحاراً يعملون في السفن التجارية. وأكدوا أن الولايات المتحدة هي الآن بصدد معاقبة إيران على ما فعلته، وتقوم بالقضاء على التهديدات الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، وتعمل على إعطاء الملاحة الدولية الفرصة لاستعمال المياه الدولية بحرية.
وجاءت تصريحات خامنئي في رسالة جديدة نُشرت اليوم، السبت 18 تموز 2026، لمجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ مقتل والده، المرشد السابق، في مستهل الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية شباط الماضي.
وقال خامنئي إن "العدو الأميركي يسعى لإشعال الحروب، وعليه أن يعلم أن شعبنا وجبهة المقاومة سيلقنانه دروساً لن ينساها"، مشيراً إلى أن نقض ما أسماه "الشيطان الأكبر" المتكرر لعهوده تجاه مذكرة التفاهم أثبت مدى انعدام قيمة توقيع ترمب.
من جهته، قال متحدث عسكري أميركي، في تصريحات لشبكة ABC، إن القوات التابعة للقيادة المركزية تعمل على ضرب أهداف عسكرية، بما في ذلك القدرات الدفاعية الإيرانية أو الهجومية، مثل منصات إطلاق الصواريخ والمسيّرات، كما أنها تعمل على ضرب القدرات الصناعية العسكرية الإيرانية، وقدرتها على نقل العتاد، وباقي القدرات البحرية.
وفند المتحدث العسكري الأميركي الاتهامات الإيرانية باستهداف البنية التحتية المدنية خلال الغارات الأخيرة على إيران، مؤكداً أن عملياته ركزت على منشآت يستخدمها الحرس الثوري في تهديد الملاحة الإقليمية، وذلك بعدما أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الأميركية طالت منشآت للكهرباء وتحلية المياه وجسوراً وطرقاً في جنوب البلاد.

ويأتي هذا السجال بينما تدخل الحملة الجوية الأميركية ليلتها السابعة على التوالي، مع تزايد الخلاف بين واشنطن وطهران حول طبيعة الأهداف التي تُضرب داخل الأراضي الإيرانية، وما إذا كانت تقتصر على منشآت عسكرية أم امتدت إلى مرافق حيوية تقدم خدمات مدنية.
ويرى الخبير الاستراتيجي العراقي الأكاديمي عماد علو الربيعي أن: "الإيرانيين لن يتنازلوا عن الورقة الوحيدة التي تدعم موقفهم في أي مفاوضات مقبلة، وهي السيطرة على مضيق هرمز، وسوف يتحملون قساوة القصف الأميركي. بالمقابل، يُعتقد أن استنزاف القدرات الإيرانية بالقصف الجوي بالصواريخ والطائرات والحصار البحري سوف يرغم الإيرانيين على الجلوس إلى طاولة التفاوض، أو تحريك الشارع الإيراني ضد المستوى السياسي الإيراني".
وقال الربيعي لرووداو، اليوم السبت 18 تموز 2026: "من خلال تصعيد نمط العمليات القتالية، أي القصف الجوي بالطائرات والصواريخ والمسيّرات، بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك الخطاب السياسي الإعلامي الإسرائيلي، لا يبدو أن هناك رغبة لدى الأطراف المتحاربة بإشراك إسرائيل في القتال، وكذلك الأمر نفسه بالنسبة للمملكة العربية السعودية وباقي دول الخليج، بمعنى أن طرفي الصراع يحرصان على الالتزام بقواعد اشتباك لا تؤدي إلى توسيع نطاق القتال إلى حرب شاملة".
وحول جدية الالتزام بمذكرة التفاهم التي قادت إلى وقف إطلاق النار، قال الربيعي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت 18 تموز 2026: "أعتقد أن سطحية وغموض مواد وفقرات مذكرة التفاهم، الموقعة ببساطة من قبل أطراف باكستانية وقطرية وبين طرفي القتال، أميركا وإيران، تركت الباب موارباً لعودة المواجهة المسلحة، كما أن الطريقة التي قبل بها الرئيس الأميركي ترمب التوقيع على مذكرة التفاهم جعلت المتشددين في القيادة الإيرانية يعتقدون أنهم حققوا النصر، وأن القوات الأميركية سوف تنسحب دون العودة إلى قتال واسع النطاق، كما كان خلال حرب الـ(أربعين يوماً). من جهته، واجه الرئيس ترمب انتقادات كبيرة في الداخل الأميركي لعدم تحقيقه الأهداف التي من أجلها دخل الحرب ضد إيران، كما أنه واجه ضغط حلفاء في الناتو لعدم تحقيق ما وعد به، وهو فتح مضيق هرمز وإعادة وضعه إلى ما كان عليه قبل 28 شباط 2026".
وفيما يتعلق بتصريح وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، عن قيام رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بزيارة إيران بعد عودته من واشنطن، وفيما إذا كان سينقل رسالة من ترمب إلى القيادة الإيرانية، وهل العراق قادر اليوم على لعب دور وسيط سلام بين واشنطن وطهران؟، قال الخبير الاستراتيجي عماد الربيعي: "أعتقد أن زيارته إلى إيران هي لإرضاء التيار السياسي العراقي المعارض لطبيعة الزيارة التي قام بها إلى واشنطن، ولما تمخضت عنه من نتائج تدفع باتجاه إضعاف النفوذ والتأثير الإيراني على العراق. وكذلك تهدف زيارته إلى تأمين الوضع الداخلي العراقي إزاء أي ردود فعل غير متوقعة قد تقوم بها القوى المؤيدة لإيران في الداخل العراقي. ولا أعتقد أن الزيدي يحمل رسائل إلى إيران، لأن الوسطاء الباكستانيين والقطريين لا يزالون فاعلين بقوة في هذا السياق، وليسوا بحاجة إلى دور عراقي في هذا الإطار".
في الوقت الذي توعد فيه المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، الولايات المتحدة، التي وصفها بـ"الشيطان الأكبر"، بتلقينها دروساً لن تنساها، مؤكداً أن انتهاك واشنطن لمذكرة التفاهم أثبت أنه لا قيمة لتوقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس ترمب أعطى الإيرانيين فرصة جيدة للتفاوض والخروج بنتائج، "لكن الإيرانيين، بعدما التزموا بنص اتفاقية الإطار، قصفوا واعتدوا على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر في المياه الدولية خلال الأسبوع الماضي".
وذكر مسؤول أميركي، في تصريحات صحفية، أن الإيرانيين قصفوا، منذ الإعلان عن مذكرة الإطار، 23 سفينة، وتسببوا في مقتل حوالي اثني عشر بحاراً يعملون في السفن التجارية. وأكدوا أن الولايات المتحدة هي الآن بصدد معاقبة إيران على ما فعلته، وتقوم بالقضاء على التهديدات الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، وتعمل على إعطاء الملاحة الدولية الفرصة لاستعمال المياه الدولية بحرية.
وجاءت تصريحات خامنئي في رسالة جديدة نُشرت اليوم، السبت 18 تموز 2026، لمجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ مقتل والده، المرشد السابق، في مستهل الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية شباط الماضي.
وقال خامنئي إن "العدو الأميركي يسعى لإشعال الحروب، وعليه أن يعلم أن شعبنا وجبهة المقاومة سيلقنانه دروساً لن ينساها"، مشيراً إلى أن نقض ما أسماه "الشيطان الأكبر" المتكرر لعهوده تجاه مذكرة التفاهم أثبت مدى انعدام قيمة توقيع ترمب.
من جهته، قال متحدث عسكري أميركي، في تصريحات لشبكة ABC، إن القوات التابعة للقيادة المركزية تعمل على ضرب أهداف عسكرية، بما في ذلك القدرات الدفاعية الإيرانية أو الهجومية، مثل منصات إطلاق الصواريخ والمسيّرات، كما أنها تعمل على ضرب القدرات الصناعية العسكرية الإيرانية، وقدرتها على نقل العتاد، وباقي القدرات البحرية.
وفند المتحدث العسكري الأميركي الاتهامات الإيرانية باستهداف البنية التحتية المدنية خلال الغارات الأخيرة على إيران، مؤكداً أن عملياته ركزت على منشآت يستخدمها الحرس الثوري في تهديد الملاحة الإقليمية، وذلك بعدما أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الأميركية طالت منشآت للكهرباء وتحلية المياه وجسوراً وطرقاً في جنوب البلاد.
ويأتي هذا السجال بينما تدخل الحملة الجوية الأميركية ليلتها السابعة على التوالي، مع تزايد الخلاف بين واشنطن وطهران حول طبيعة الأهداف التي تُضرب داخل الأراضي الإيرانية، وما إذا كانت تقتصر على منشآت عسكرية أم امتدت إلى مرافق حيوية تقدم خدمات مدنية.
ويرى الخبير الاستراتيجي العراقي الأكاديمي عماد علو الربيعي أن: "الإيرانيين لن يتنازلوا عن الورقة الوحيدة التي تدعم موقفهم في أي مفاوضات مقبلة، وهي السيطرة على مضيق هرمز، وسوف يتحملون قساوة القصف الأميركي. بالمقابل، يُعتقد أن استنزاف القدرات الإيرانية بالقصف الجوي بالصواريخ والطائرات والحصار البحري سوف يرغم الإيرانيين على الجلوس إلى طاولة التفاوض، أو تحريك الشارع الإيراني ضد المستوى السياسي الإيراني".
وقال الربيعي لرووداو، اليوم السبت 18 تموز 2026: "من خلال تصعيد نمط العمليات القتالية، أي القصف الجوي بالطائرات والصواريخ والمسيّرات، بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك الخطاب السياسي الإعلامي الإسرائيلي، لا يبدو أن هناك رغبة لدى الأطراف المتحاربة بإشراك إسرائيل في القتال، وكذلك الأمر نفسه بالنسبة للمملكة العربية السعودية وباقي دول الخليج، بمعنى أن طرفي الصراع يحرصان على الالتزام بقواعد اشتباك لا تؤدي إلى توسيع نطاق القتال إلى حرب شاملة".
وحول جدية الالتزام بمذكرة التفاهم التي قادت إلى وقف إطلاق النار، قال الربيعي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت 18 تموز 2026: "أعتقد أن سطحية وغموض مواد وفقرات مذكرة التفاهم، الموقعة ببساطة من قبل أطراف باكستانية وقطرية وبين طرفي القتال، أميركا وإيران، تركت الباب موارباً لعودة المواجهة المسلحة، كما أن الطريقة التي قبل بها الرئيس الأميركي ترمب التوقيع على مذكرة التفاهم جعلت المتشددين في القيادة الإيرانية يعتقدون أنهم حققوا النصر، وأن القوات الأميركية سوف تنسحب دون العودة إلى قتال واسع النطاق، كما كان خلال حرب الـ(أربعين يوماً). من جهته، واجه الرئيس ترمب انتقادات كبيرة في الداخل الأميركي لعدم تحقيقه الأهداف التي من أجلها دخل الحرب ضد إيران، كما أنه واجه ضغط حلفاء في الناتو لعدم تحقيق ما وعد به، وهو فتح مضيق هرمز وإعادة وضعه إلى ما كان عليه قبل 28 شباط 2026".
وفيما يتعلق بتصريح وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، عن قيام رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بزيارة إيران بعد عودته من واشنطن، وفيما إذا كان سينقل رسالة من ترمب إلى القيادة الإيرانية، وهل العراق قادر اليوم على لعب دور وسيط سلام بين واشنطن وطهران؟، قال الخبير الاستراتيجي عماد الربيعي: "أعتقد أن زيارته إلى إيران هي لإرضاء التيار السياسي العراقي المعارض لطبيعة الزيارة التي قام بها إلى واشنطن، ولما تمخضت عنه من نتائج تدفع باتجاه إضعاف النفوذ والتأثير الإيراني على العراق. وكذلك تهدف زيارته إلى تأمين الوضع الداخلي العراقي إزاء أي ردود فعل غير متوقعة قد تقوم بها القوى المؤيدة لإيران في الداخل العراقي. ولا أعتقد أن الزيدي يحمل رسائل إلى إيران، لأن الوسطاء الباكستانيين والقطريين لا يزالون فاعلين بقوة في هذا السياق، وليسوا بحاجة إلى دور عراقي في هذا الإطار".


