رووداو ديجيتال
أعلن نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، عن توقيف 13 شخصاً على خلفية أعمال الشغب والاعتداءات التي شهدتها مدينة سري كانيه مؤخراً، مؤكداً أن ملاحقة بقية المتورطين لا تزال مستمرة.
في حديث لشبكة رووداو الإعلامية، قال الهلالي، إن مجموعات "خارجة عن القانون استغلت عودة بعض الأهالي بشكل فردي وغير منظم إلى المدينة لإثارة الفوضى والاعتداء على المواطنين والمؤسسات الحكومية".
وأوضح أن الأجهزة الأمنية تدخلت بشكل مباشر لاحتواء الموقف، وعززت انتشارها في المناطق التي شهدت اضطرابات، مشيراً إلى أن الأوضاع حالياً "مستقرة وهادئة". وأكد الهلالي أن الموقوفين سيحالون إلى القضاء لمحاسبة من تثبت مسؤوليته عن الإخلال بالأمن العام.
أكد نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، أن برنامج عودة المهجرين إلى منطقة سري كانيه (رأس العين) مستمر ولن يتوقف وأشار إلى أن نجاح المرحلة الأولى من الخطة، التي شهدت عودة أكثر من 400 عائلة إلى قراها بأمان، هو "دليل عملي" على جدوى العودة المنظمة.
نص أسئلة المذيعة نالين حسن من شبكة رووداو الإعلامية، وإجابات المتحدث باسم اللجنة الرئاسية لتطبيق اتفاقية 29 كانون الثاني، ونائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي حول الاعتداءات في سري كانيه:
رووداو: ماذا حدث تحديداً في سري كانيه خلال الأحداث الأخيرة، وما أسباب اندلاع أعمال الشغب والاعتداءات؟
أحمد الهلالي: وضعت الدولة خطة متدرجة ومنظمة لعودة النازحين والمهجرين من وإلى رأس العين [سري كانيه]، تقوم على العودة الآمنة والمنظمة، بما يضمن الاستقرار والسلم الأهلي، ويراعي المخاوف الأمنية لجميع الأطراف. بدأت المرحلة الأولى بالفعل بعودة أكثر من 400 عائلة من أهالي ريف رأس العين [سري كانيه] إلى قراهم، وتمت العودة بشكل منظم وآمن، ولم تسجل أي مشاكل تذكر، ما يؤكد أن العودة المنظمة هي الطريق الصحيح لمعالجة هذا الملف. في غضون ذلك، توجه عدد من أهالي مدينة رأس العين [سري كانيه] إلى المدينة بشكل فردي ودون تنسيق مسبق مع الجهات المعنية، في وقت كان الانتشار الأمني متركزاً في القرى التي شملتها المرحلة الأولى من العودة، ما أدى إلى حدوث اعتداءات داخل المدينة. استغلت مجموعات خارجة عن القانون، من بينها ما يعرف بـ "الشبيبة الثورية"، هذه الأحداث لإثارة الفوضى والاعتداء على المواطنين والمؤسسات الحكومية، وهو ما شكل تهديداً للسلم الأهلي.
رووداو: ما الإجراءات التي اتخذتها الجهات الأمنية لاحتواء الأحداث، وهل عادت الأوضاع إلى الاستقرار؟
أحمد الهلالي: تعاملت الأجهزة الأمنية مع الأحداث بشكل مباشر لاحتواء الفوضى ومنع توسعها، معززةً انتشارها الأمني في المناطق التي شهدت اضطرابات، وتعمل على ملاحقة المتورطين في الاعتداءات. تشهد المحافظة حالياً انتشاراً أمنياً، والأوضاع مستقرة وهادئة، وتواصل الأجهزة المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الأحداث وحماية المواطنين والمؤسسات.
رووداو: كم شخصاً أُوقف على خلفية الاعتداءات في سري كانيه / رأس العين، وما الإجراءات القانونية المتخذة بحقهم؟
أحمد الهلالي: حتى الآن جرى توقيف 13 شخصاً على خلفية أعمال الشغب والاعتداءات، فيما تستمر ملاحقة عدد آخر من المتورطين، من بينهم الذين هاجموا المؤسسات وأهانوا علم الدولة ورموزها. سيتم التعامل مع جميع الموقوفين وفق القانون، وإحالتهم إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت مسؤوليته عن الاعتداء على المواطنين أو الممتلكات العامة أو الإخلال بالأمن.
رووداو: كيف أثرت هذه الأحداث في برنامج عودة المهجّرين إلى سري كانيه؟ وهل عُلّق البرنامج مؤقتاً؟
أحمد الهلالي: من المهم توضيح أن عودة أكثر من 400 عائلة إلى قراها تمت بنجاح، وهذا دليل عملي على أن خطة العودة المنظمة تحقق نتائج إيجابية. ما حدث لن يكون عائقاً أمام برنامج العودة، لأن حق العودة مكفول لجميع المواطنين، والدولة ملتزمة بتأمين هذا الحق وتنظيمه بما يضمن سلامة العائدين واستقرار المناطق. لكن العودة يجب أن تكون ضمن خطة واضحة وبالتنسيق مع الجهات المعنية، لتجنب أي فراغ أمني يمكن أن تستغله المجموعات الخارجة عن القانون.
رووداو: متى ستنطلق قافلة العودة مجدداً، وكم عائلة من المتوقع أن تشملها؟
أحمد الهلالي: العودة لا تتوقف، وإنما تجري وفق مراحل مدروسة تأخذ في الاعتبار الواقع الأمني والميداني. بعد نجاح المرحلة الأولى، نعمل حالياً على استكمال الترتيبات للمراحل التالية، وسيتم الإعلان عن موعد كل مرحلة فور استكمال الإجراءات الأمنية والتنظيمية. هدفنا هو أن تشمل العودة جميع المواطنين الذين نزحوا، وأن تتم هذه العملية بصورة تدريجية ومنظمة، بما يعزز الاستقرار ويعيد الحياة الطبيعية إلى المنطقة.



