رووداو ديجيتال
تحدث رئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS)، محمد إسماعيل، لشبكة رووداو الإعلامية عن موقفه من زيارة رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى سوريا، واللقاء بالرئيس السوري، أحمد الشرع، وقال: "اليوم هو بمثابة عيد للشعب الكوردي في عموم كوردستان، وخاصة في روجآفا كوردستان وإقليم كوردستان. إن رؤية نيجيرفان بارزاني في القصر الجمهوري بدمشق، مع رفع علم كوردستان في قلب قصر الشعب الرئاسي، هو أمر بالغ الأهمية وذو قيمة تاريخية كبرى". أضاف أيضاً: "نأمل أن تفتح هذه الزيارة الباب أمام تفاهمات اقتصادية وأمنية واجتماعية تخدم الجميع".

نص المقابلة التي أجراها دلبخوين دارا، مع رئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا، محمد إسماعيل:
رووداو: رئيس المجلس الوطني الكورديفي سوريا(ENKS)، محمد إسماعيل. أهلاً بك، يسعدني جداً أن تكون ضيفاً معي. بخصوص زيارة رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم إلى دمشق؛ ما هو أكثر شيء لفت انتباهك في هذه الزيارة من الناحية السياسية والبروتوكولية؟
محمد إسماعيل: شكراً. في الحقيقة، اليوم هو بمثابة عيد للشعب الكوردي في عموم كوردستان، وخاصة في روجآفا كوردستان وإقليم كوردستان. إن رؤية نيجيرفان بارزاني في القصر الجمهوري بدمشق، مع رفع علم كوردستان في قلب قصر الشعب الرئاسي، هو أمر بالغ الأهمية وذو قيمة تاريخية كبرى. شعبنا، وبعد 14 عاماً من الأزمة السورية المنهكة، كان يتطلع إلى خطوة إيجابية تخرج المنطقة من هذا الضيق، لتعم الفائدة على الجانبين السوري والعراقي، وعلى الشعب الكوردي بشكل خاص. نأمل أن تفتح هذه الزيارة الباب أمام تفاهمات اقتصادية وأمنية واجتماعية تخدم الجميع. وما رأيناه من حفاوة استقبال واحترام متبادل بين الجانبين يعزز الأمل بمستقبل أكثر إشراقاً.
رووداو: أين تكمن أهمية هذه الزيارة تحديداً بالنسبة لـروجآفا كوردستان ومستقبلها؟
محمد إسماعيل: بالنسبة لـ "روجآفا"، الأهمية تكمن في الاستقرار وفتح قنوات الحوار. إن العلاقة المتينة والمتوازنة بين إقليم كوردستان والحكومة السورية تؤدي دوراً حيوياً في استعادة الحقوق وتثبيتها. نحن نرى في هذه الزيارة فرصة لتمهيد الطريق لعودة النازحين واللاجئين، وتسهيل أمور الطلاب ورجال الأعمال، وفتح آفاق جديدة لكل فرد من الشعب الكوردي في سوريا ليشعر ببدء مرحلة جديدة من الانفتاح والاعتراف.
رووداو: أنتم في المجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS)، هل ترون في هذه الزيارة بوابة جديدة لكم نحو دمشق؟ وهل ستغيرون من استراتيجيتكم في التعامل مع الحكومة السورية بناءً على هذه المعطيات؟
محمد إسماعيل: نضالنا في المجلس الوطني الكوردي في سوريا مستمر من أجل نيل الحقوق المشروعة لشعبنا، وقد مددنا يد الحوار دائماً ولم نغلقها. زيارة السيد نيجيرفان بارزاني يعزز من هذا الأمر ويسهل الطريق أمامه ويزيد من الثقة، خاصة أن نيجيرفان بارزاني شخصية دبلوماسية وازنة ومقبولة في المنطقة، وزيارته هذه تزيد من منسوب الثقة بين الأطراف. لقد لاحظنا أن الحكومة السورية خطت خطوات عملية جيدة، وقد نظرنا إلى المرسوم الذي صدر [عن الرئيس السوري أحمد الشرع] نظرنا إليه بإيجابية، وزيارة السيد نيجيرفان ستعزز هذه الأمور، والجميع في كوردستان سوريا [روجآفا كوردستان]،سواء من اللاجئين أم الطلاب، أم رجال الأعمال ينظر بارتياح إلى ذلك، ويرى في ذلك مصلحة له. ونحن في المجلس الوطني الكوردي نهتم بقضية شعبنا، ومطلبنا الأول والأخير هو الوجود الأصيل لشعبنا الكوردي في سوريا، وحق تقرير المصير لشعبنا الكوردي، حيث تقوى حقوقنا بهذه الزيارة وهذه الحوارات، ونرى أن هذه الزيارة مهمة جداً، ولها تأثير في الشعب الكوردي في روجآفا كورستان والمجلس الوطني الكوردي، وكذلك على مستوى العراق وسرويا عامة.
رووداو: ما الخطوات الجديدة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، في مجال الحقوق السياسية والإدارة والحقوق الدستورية للكورد في روجآفا كوردستان؟
محمد إسماعيل: عندما تأسس المجس الوطني الكوردي، كان في صف المعارضة ضد النظام السوري، وكان يطالب بإسقاط النظام، والآن مرّت تلك المرحلة، وأقولها عن طريق قناتكم [رووداو]، في أقرب وقت، سيعقد مؤتمره الخامس، سنعمل على إعداد سياسة تتوافق مع المرحلة الجديدة، والوضع الجديد في سوريا، بحيث لا نؤهل أنفسنا بصفتنا معارضة، بل كيف يمكننا أن نقف جنباً إلى جنب، مع سوريا، وكذلك على الحكومة السورية أيضاً أن تُظهر للكورد شراكة حقيقية، لا أن نلتقي ونتبادل الكلمات الطيبة فحسب. شعبنا يتطلع إلى أنه، هل يمكننا نحن في المجلس الوطني الكوردي والحكومة السورية، أن نؤمن بوطن متعدد القوميات ومتعدد الأحزاب ومتعدد الأديان، في دولة تعددية؟ هل يؤمنون بأن نقف جنباً إلى جنب لبناء هذا البلد؟ اليوم، يمضي المجلس الوطني الكوردي نحو هذه النقطة، ويهيئ مؤتمره ومكاتبه وأعماله وسياسته وفق المرحلة الجيدة.
رووداو: هل ستحدثون تغييرات في أهدافكم؟ أشرت إلى "سوريا الجديدة"؛ ألا تزال مطالبكم متمثلة في الفيدرالية، أم أن سقف الطموحات أو الأهداف قد تغير في ظل هذه التطورات؟
محمد إسماعيل: نحن حالياً نركز على مفهوم اللامركزية، وهو مصطلح شامل يمكن أن يستوعب جميع التعبيرات، وبحسب هذه اللامركزية سننظر ماذا يمكننا أن نفعل. لا يجوز أن يقال في السياسة إما كل شيء وإما لا أريد شيئاً، لا بد من المضي خطوة بخطوة، هذه هي السياسة، ونحن نقدر الظروف التي تمر بها الحكومة المؤقتة في هذه المرحلة، لنمضي خطوة خطوة. إذا كان هناك اعتقاد ببلد متعددة متنوع، والوجود الأصيل للشعب الكوردي، ويتحقق الاعتراف بالحقوق المشروعة، فإننا سنمضي خطوة خطوة باتجاه الحكومة، ونبني مكاتبنا وسياستنا على أساس سياسة جديدة تتوافق مع المرحلة الجديدة، ونقف جنباص إلى جنب لبناء هذا البلد، لا بصفتنا معارضة كالسابق، لكننا نريد أن يكون هناك أولاً: اعتقاد بوجود الشعب الكوردي. ثانياً: الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي. ثالثاً: شراكة حقيقية في هذا البلد، بأن نكون شريكاً حقيقياً، لا لتجاوز مرحلة مؤقتة، بتوظيف عدد أشخاصنا في أماكن معينة بعدها لا يكون الموضوع [متعلقاً] بالمسألة الكوردية. فاليوم عندما تُمنَح شخصيات كوردية بعض المناصب، وبعض النقاط المتعلقة بمسألة عفرين، بجعل بعض ممثلينا أعضاء في مجلس الشعب، فإن لم تكن شراكةً حقيقيةً، فإن هذه الخطوات كلها ستكون مؤقتةً، ولا تبنى عليها الآمال، فالقضية الكوردية قضية مهمة في سوريا، ولها أهميتها وقوّتها، وهذا مفيد لمستقبل سوريا، ومفيد للشعب الكوردي، لننطلق معاً ونؤمن بشراكة حقيقية في هذا البلد، ونقف جنباً إلى جنب، ونعمل من أجل هذا الشعب، ونطور سوريا ونعزز قوّتها.
رووداو: شكراً جزيلاً لك، رئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا، محمد إسماعيل.

