رووداو ديجيتال
تحدث وزير النفط العراقي، باسم محمد، لشبكة رووداو الإعلامية، عن جملة من الموضوعات المتعلقة بالنفط في العراق وفي إقليم كوردستان، والشركات والتصدير، والاتفاقات ومذكرات التفاهم في هذا المجال، وغيرها من الملفات الكثيرة، وقال: "سابقاً لم يكن هناك تفاهم من الشركات العاملة في الإقليم [إقليم كوردستان]، واليوم هناك تفاهم، وهناك مبادئ وضعت ضمن الاتفاقية الثلاثية سنمضي لتنفيذها، لذلك حتى الشركات العاملة في الإقليم اليوم تمتعت بالحصول على فرص للاستثمار، مثل شركة HKN الأميركية وقعنا معها عقداً في حقل حمرين"، وأضاف أن هدف الحكومة الاتحادية هو "استثمار الثروة بالشكل الأمثل، وأن يكون العراق بيئة استثمارية جاذبة لجميع الشركات العالمية المؤهلة"، مضيفاً أن لدى شركة HKN عقود في إقليم كوردستان، لذلك "اليوم بتوقيعنا لهذا العقد سندعمها وسنذلل كل العقبات، من أجل أن ينفذ العقد بالشكل الأمثل والوصول إلى الطاقات الإنتاجية المرجوة، وبحسب الالتزامات التعاقدية".
نص مقابلة شبكة رووداو الإعلامية مع وزير النفط العراقي، باسم محمد:
رووداو: مرحباً بكم وطاب وقتكم. في إطار زيارة الوفد العراقي برئاسة رئيس الوزراء، كانت قضية الطاقة والنفط من أهم القضايا حتى أن رئيس الوزراء ووزير النفط العراقي زارا هيوستن في تكساس، واجتمعوا مع الشركات ووقعوا عدداً من العقود هنا مع الشركات الأميركية. للمزيد من التفاصيل أود أن أستضيف معالي الدكتور باسم محمد وزير النفط العراقي. معالي الدكتور أهلاً بكم في رووداو.
باسم محمد: أهلاً وسهلاً شكراً لقناتكم ومتابعتها وتسليط الأضواء على هذه الزيارة الحكومية الاقتصادية المهمة.
رووداو: شكراً جزيلاً معالي الوزير، لنبدأ من اليوم، لقد وقعتم اليوم عدداً من العقود، ما أهم العقود في مجال الطاقة والنفط وما الذي سيتغير في العراق عند عودتكم؟
باسم محمد: الهدف من هذه الزيارة هو عقد شراكات اقتصادية مع كبرى الشركات العالمية، هذه تأتي ضمن استراتيجية ورؤية الحكومة من أن العراق عانى ما عانى خلال خمس عقود من السياسات الجائرة وما فرضت عليه من حروب، وآخرها حرب داعش لذلك اليوم نمتلك بنى تحتية متهالكة، للصناعة النفطية دون المستوى المطلوب، لذلك عقد الشراكات مع الشركات الأميركية الكبرى مثل شفرون، مثل إكسون موبيل وهاليبرتون وشلمبرجير وشركات أخرى، هذا يمكّن العراق من تطوير البنى التحتية النفطية، والارتقاء بالطاقات الانتاجية على مستوى النفط والغاز، وإنهاء ملف الغاز المحروق، هدف الحكومة هو أن يكون هناك اكتفاء ذاتي من الغاز، لأغراض الكهرباء والصناعة، ولدينا طموح وهذا حق مشروع، لأن نمتلك مقومات أن يكون العراق بلداً مصدر للغاز، اليوم مذكرات التفاهم التي وقعت هي الخطوة الأولى، نحو المضي في إكمال المناقشات للوصول إلى الصيغ التعاقدية النهائية لإبرام هذه العقود.
رووداو: معالي الوزير، رأينا اليوم توقيع عقد مع سوريا وبعد ذلك مع دول أخرى في المنطقة، لماذا من المهم لكم توقيع هذا العقد مع سوريا وتلك الدول، وما هو مضمون هذا العقد وما فائدته للعراقيين؟
باسم محمد: بالنسبة إلى منافذ التصدير اليوم كما هو معروف منفذ التصدير الأساسي الذي نصدر منه قبل هذه الحرب التي فرضت ما بين الولايات المتحدة الأميركية وبين الجمهورية الإسلامية المنفذ الرئيس هو منفذ مضيق هرمز، لذلك تعرضنا إلى خسائر كبيرة وضعف وشحٍّ بالإيرادات حقيقةً بسبب توقف مضيق هرمز، كنا نصدر من مضيق هرمز ما يتجاوز ملايين و ألف برميل يومياً بقى لدينا منفذ جيهان، ومنفذ جيهان بسبب الوضع الأمني، وما حدث من ضربات بسبب المسيَّرات على بعض الشركات، انسحبت الشركات، لذلك توقف التصدير عبر جيهان، خطة الوزارة من زمن طويل كان هو تعدد منافذ التصدير ولكن بسبب الظروف التي مر بها البلد، ومحدودية الموازنات المالية لم نتمكن، لذلك اليوم، الاتفاق المبدئي مع سوريا ومع ائتلاف شركتين أميركيتين وشركة قطرية، الشركتان الأميركيتان هما شيفرون و تي آي كابيتال والشركة القطرية هي يو سي سي، هذا يهدف إلى إنشاء شبكة أنابيب من البصرة إلى كركوك ومنها إلى جيهان وهناك فرع من حديثة إلى بانياس عبر سوريا والخطوة الثانية نحو العقبة هذا سيوفر للعراق أكثر من رئة للتنفس وإمكانية تصدير النفط ويضمن أمناً اقتصادياً للعراق في حال حصول أي مشكلة سواء على المستوى العالمي أم على المستوى الإقليمي، لذلك هذا الأنبوب من أهم المشاريع التي تمكّن العراق من تصدير النفط، سواء الحالي بالكميات الموجودة أو بما يتماشى مع خطة الوزارة لزيادة الطاقات الإنتاجية.
رووداو: لقد ذكرت ميناء جيهان وقلت إن لديه بعض المشاكل وقد أصيب بطائرات مسيرة، وأشياء من هذا القبيل، هل تتوقعون استئناف تصدير نفط إقليم كوردستان قريباً؟ وما هي المشكلة؟ هل هي هذه الطائرات المسيرة وتلف هذا الأنبوب؟ أم أن هناك مشكلة بين أربيل وبغداد تمنع استئناف تصدير النفط؟
باسم محمد: بالنسبة إلى إقليم كوردستان، الحكومة السابقة حققت إنجازاً كبيراً في توقيع اتفاقية ثلاثية ما بين الحكومة الاتحادية ووزارة النفط وما بين وزارة التروات الطبيعية وما بين الشركات العاملة في الإقليم وأصبح النفط يصدر عن طريق شركة تسويق النفط وهذا الإنجاز كبير هدف الحكومة أن تحل جميع الإشكالات مع الإخوة في الإقليم، هدفنا أن نستثمر النفط والغاز في الإقليم بالشكل الأمثل، وأن نرتقي بالطاقات الإنتاجية ونصل إلى المستويات العليا إيماننا بأن الثروة النفطية الموجودة في البصرة، في بغداد وفي المحافظات الأخرى وفي الإقليم هي ملك لجميع الشعب العراقي ويجب أن يعيش الشعب العراقي الفرد العراقي عيشة تتناسب هذه الثروة التي وهبها الله لغرض سعادته ومعيشته بشكل أمثل.
رووداو: لقد تحدثت عن تسويق نفط إقليم كوردستان. ماذا عن مشكلة الضرائب أو ديون الشركات؟ من سيدفع المال؟ ومن سيسدد الديون وكيف ستتوصلون إلى اتفاق مع إقليم كوردستان؟
باسم محمد: طبعاً كل الملفات تحل مستقبلاً، سابقاً لم يكن هناك تفاهم من الشركات العاملة في الإقليم، اليوم هناك تفاهم، وهناك مبادئ وضعت ضمن الاتفاقية الثلاثية سنمضي لتنفيذها، لذلك حتى الشركات العاملة في الإقليم اليوم تمتعت بالحصول على فرص للاستثمار مثل شركة HKN الأميركية وقعنا معها عقداً في حقل حمرين لذلك الحكومة الاتحادية ضمن سياستها وضمن توجهاتها ليس عندها خطوط حمراء هدفها هو استثمار الثروة بالشكل الأمثل، وأن يكون العراق بيئة استثمارية جاذبة لجميع الشركات العالمية المؤهلة، الحكومة لا تعتبر الشركات مقاولين، وإنما شركاء في إدارة الملف الاقتصادي وتوفير ما يحتاجه العراقيون، من بنى تحتية ومن خدمات ومن عيش كريم.
رووداو: ذكرت أن شركة HKN وقعت عقداً معكم في كوردستان أيضاً، هل قدوم هذه الشركات التي تعمل مع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان يسهل الأمور، ويخلق تفاهماً أفضل للشركات التي تعمل في كوردستان؟
باسم محمد: طبعاً شركة HKN لديها عقود في الإقليم، لذلك اليوم بتوقيعنا لهذا العقد سندعمها وسنذلل كل العقبات، من أجل أن ينفذ العقد بالشكل الأمثل والوصول إلى الطاقات الإنتاجية المرجوة، وبحسب الالتزامات التعاقدية.
رووداو: سياسة حكومة العراق في إنتاج النفط، ستلتزم مع أوبك أم أنها ستزيد الإنتاج؟ إذا أمكن، أخبرنا كم تنتجون الآن وهل هو متوافق مع حصة أوبك؟
باسم محمد: نحن نعتقد بأن أوبك توفر لنا الأسعار والبيئة الآمنة لبيع النفط، ولكن لدينا حوار مع أوبك، بسبب ظروف العراق والمراحل التي مر بها، يجب أن يتفهم الأخوة أعضاء أوبك بأن العراق يجب أن يراعى في موضوع معدلات التصدير. الحكومة لديها حوار من خلال وزارة النفط ومن خلال الاتجاه والحوار السياسي لزيادة الطاقات التصديرية للعراق وهذا حق مشروع، ولكن تبقى أوبك بالنسبة إلينا هي المنظمة التي تؤمن بيع النفط بالأسعار التي توفر الفائدة للعراق ولجميع دول أوبك.
رووداو: سؤالان وأنهي. إذا نُفِّذ الاتفاق مع سوريا فهل ستتخلون تماماً عن الاعتماد على مضيق هرمز؟ أم أن هذا اتفاق مؤقت حتى يُفتح مضيق هرمز بالكامل؟
باسم محمد: بالنسبة لمذكرة التفاهم مع الإخوة في سوريا، اتفاقاتنا النفطية لا تمتد إلى سنة أو سنتين، وإنما هي اتفاقات طويلة الأمد الأنبوب الذي في خطتنا، حديثة – بانياس، هذا يمتد لعشرات السنين لا لسنة أو سنتين، أو يعتمد على مضيق هرمز وإنما هذه خطتنا القديمة التي تعتمد على رؤية واستراتيجية الحكومة.
رووداو: سؤالي الأخير. إقليم كوردستان ليس لديه وزير للثروات الطبيعية. كيف هي علاقتكم مع إقليم كوردستان؟ وماذا تتوقعون من مستقبل علاقاتكم مع حكومة إقليم كوردستان في مجال قطاع النفط والغاز؟
باسم محمد: وجهة نظري الشخصية بصفتي وزير النفط في هذه الحكومة ووكيل وزارة في الحكومة السابقة، نعتبر الإقليم جزءاً
لا يتجزأ من العراق والإخوة في الإقليم إخوتنا، والإخوة يجب أن يصلوا إلى اتفاق مهما تكن الخلافات، وخصوصاً أن الثروة هي ثروة للجميع، يجب علينا جميعا أن نوفر البيئة النقاشية الإيجابية، لنصل إلى اتفاقات وقعنا الاتفاقية الثلاثية، وأعتقد أن الأمور الأخرى أمور بسيطة، يمكن الوصول بها إلى اتفاقات ترضي الطرفين.
رووداو: تفضلت بهذا الكلام الجميل وأنا أريد أن أزيد. هل أنتم مستعدون لمساعدة إقليم كوردستان للدفاع عن حقول النفط والغاز ضد الهجمات التي تستهدفها، بدليل الهجمات التي وقعت في الماضي؟
باسم محمد: نحن في كل أزمة تصير في كوردستان يتم التواصل مع السيد وزير الطاقة الدكتور كمال، ونوفر له الدعم ونحن جاهزون، لأن أي ضرر في إقليم كوردستان هو ضرر للصناعة النفطية العراقية، لذلك تحزننا هذه الأحداث التي تحدث خارج سيطرة الحكومة، والحكومة عندها إجراءات حاسمة مع كل من تثبت إدانته، والإساءة إلى هذه المنشآت، المنشآت ليست ملكاً لحكومة معينة ولا لفرد معين، وإنما هذه المنشآت ملك للشعب العراقي أجمع.
رووداو: شكراً جزيلاً السيد الوزير.
باسم محمد: شكراً لكم جميعاً ونتمنى لكم التوفيق.


