رووداو ديجيتال
تراجعت صادرات النفط الإيراني إلى
ما يقارب الصفر تحت وطأة الحصار البحري الأميركي، فيما تتضاءل فرص التوصل إلى
اتفاق وشيك بين الطرفين لإنهاء الحرب، وفقاً لشركة إف جي إي نيكسانت إي سي إيه.
قال فريدون فشاركي، الرئيس الفخري
لشركة "إف جي إي"، في مقابلة مع هاسليندا أمين على تلفزيون
"بلومبرغ"، إن الخسارة الفادحة التي مُني بها الحزب الجمهوري في
انتخابات التجديد النصفي عززت قناعة طهران بضعف الموقف السياسي للرئيس الأميركي
دونالد ترمب، مضيفاً أن إيران تطرح حالياً مطالب لا يمكن للبيت الأبيض قبولها.
وتابع فشاركي: "لسنا بعيدين
عن التوصل إلى حل فحسب، بل إن الوضع بات أسوأ مما كان عليه قبل توقيع مذكرة
التفاهم في حزيران"، في إشارة إلى الاتفاق الذي أتاح حينها إعادة فتح مضيق
هرمز مؤقتاً.
ورجّح تجدد الضربات على إيران، في
ظل ضيق الوقت المتاح أمام ترمب للتحرك.
وهدد ترمب مراراً بشن هجمات جديدة
على إيران قبيل انتخابات التجديد النصفي، ما ساهم في دفع أسعار النفط إلى أعلى
مستوياتها في ستة أشهر خلال تشرين الأول. لكنه تبنى موقفاً أكثر تحفظاً منذ
التصويت، بالتزامن مع تراجع سعر خام برنت، المعيار المرجعي العالمي لأسعار النفط،
بنحو 15% هذا الأسبوع.
ورغم نجاح الحصار الأميركي في وقف
صادرات إيران، فإن الضغوط الاقتصادية لم تدفع طهران حتى الآن إلى تقديم تنازلات
جوهرية في مفاوضات السلام.
وقال فشاركي إن ما يتراوح بين 200
ألف و300 ألف برميل يومياً فقط من النفط الإيراني لايزال يصل إلى الأسواق عبر
العراق. وأضاف أنه "بحلول نهاية تشرين الثاني، سيواجهون وضعاً بالغ الصعوبة
مع توقف تدفق الأموال".
ويخنق التوقف شبه الكامل للشحنات
أحد مصادر الإيرادات الرئيسية لطهران، بعد أكثر من ثمانية أشهر من الحرب. وكانت
الصين الوجهة الرئيسية للخام الإيراني الخاضع للعقوبات قبل اندلاع الصراع، إذ
استقطبت الشحنات مخفضة الأسعار إقبالاً خاصاً من مصافي التكرير المستقلة، المعروفة
باسم "أباريق الشاي".
لم تسجل إيران أي عمليات لتحميل النفط
الخام على متن الناقلات خلال أيلول وتشرين الأول، ليصبح أيلول أول شهر تتوقف فيه
عمليات التحميل بالكامل منذ اندلاع الحرب في شباط.
كما تسبب الحصار في بقاء ما لا
يقل عن 54 ناقلة محملة بالنفط الإيراني ومنتجات بترولية أخرى قبالة سواحل البلاد،
بحسب منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، وهي منظمة أميركية غير ربحية.
ورغم ذلك، تمكنت بعض السفن الأصغر
حجماً من تجاوز الحصار، إذ نجحت نحو 11 سفينة محملة بغاز البترول المسال الإيراني
في العبور، وفق أحدث تحديث أصدرته المنظمة هذا الأسبوع.

.webp&w=3840&q=75)

