رووداو ديجيتال
حددت مسودة قانون الموازنة
العراقية لعام 2027، أكثر من خمسة التزامات مالية وفي مجال الطاقة على إقليم
كوردستان، والتي يصف الخبراء في هذا المجال احتمالية تنفيذها بـ
"الصعبة". حيث يجب على إقليم كوردستان بيع 400 ألف برميل من النفط
يومياً وتسليم فائض الغاز، وإلا فسيتم خصم ذلك من حصته، كما أُجبر على تسوية ديون
الالتزامات المالية للـ 22 عاماً الماضية في غضون ثلاث سنوات، والتي تبلغ 12.7
تريليون دينار.
مشروع قانون الموازنة العامة
لعام 2027 في العراق، هو في مرحلة الإعداد النهائية في وزارة المالية الاتحادية
قبل التصويت عليه في مجلس الوزراء.
لدى حكومة إقليم كوردستان،
ملاحظات على عدة فقرات في المسودة، وقد أبلغتها لبغداد عبر عدة زيارات لوفودها،
وقال مصدر مطلع لشبكة رووداو الإعلامية، إن "وزارة المالية الاتحادية أبلغتهم
بأنها ستناقش ملاحظاتهم".
ينتظر البرلمان العراقي، وصول
النسخة النهائية من مشروع القانون، والتي يجب على مجلس الوزراء إرسالها إليه بحلول
15 تشرين الثاني، وفقاً لقانون الإدارة المالية. وبحسب مسودة مشروع قانون الموازنة
العامة للعراق، فقد فُرضت عدة التزامات على إقليم كوردستان، والتي إذا ما تمت
المصادقة عليها بالصيغة الحالية، التي حصلت رووداو على نسخة منها، فإنها ستخلق له
عقبات.
التزامات الطاقة.. 400 ألف
برميل وفائض الغاز
وفقاً لمسودة مشروع القانون،
يجب على حكومة إقليم كوردستان بيع ما لا يقل عن 400 ألف برميل من النفط يومياً
بالتنسيق مع وزارة النفط الاتحادية، وذلك عبر شركة تسويق النفط (سومو) عن طريق
ميناء جيهان التركي.
إذا لم يتسن تصدير هذه الكمية
من نفط إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان أو أي منفذ آخر تحدده وزارة النفط، فيجب
تسليم كمية الـ 400 ألف برميل من النفط إلى وزارة النفط لاستخدامها محلياً، وذلك
حسب الحاجة التي تحددها وزارة النفط.
المحلل الاقتصادي العراقي، نبيل
مرسومي، يصف هذه الالتزامات بـ "القنبلة الموقوتة" لإقليم كوردستان وقال
لرووداو: "الالتزامات غير عملية، فقدرة إقليم كوردستان الإنتاجية لا تصل إلى
400 ألف برميل وهي في حدود 175 ألف برميل، و50 ألف برميل منها تذهب لتلبية
الاحتياجات المحلية".
التزام آخر هو أنه لا يجوز
لحكومة إقليم كوردستان إبرام عقود جديدة للتنقيب عن النفط والعمل في الحقول
النفطية مع شركات أجنبية أو محلية، إلا عن طريق وزارة النفط.
أشار نبيل مرسومي، إلى أن "هذا
النوع من الالتزامات ليس من المفترض إدراجه في مشروع قانون الموازنة الذي هو لعام
واحد، ويجب معالجة هذا الملف بقانون النفط والغاز، وهذا الالتزام يجعل تطوير
الحقول يعود إلى وزارة النفط الاتحادية".
أحد الالتزامات الأخرى التي
فرضت على إقليم كوردستان هو تسليم الغاز الفائض عنه إلى الحكومة الاتحادية، وإلا
فسيتم خصم ما يعادل قيمته من حصة إقليم كوردستان، وذلك بالاعتماد على الإحصاءات
الشهرية لوزارة الثروات الطبيعية، في حين يتم حالياً إنتاج ما بين 750 إلى 800
مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، ويتم استخدامها بالكامل لمحطات الكهرباء والغاز
المنزلي.
قال نبيل مرسومي: "هذه
الفقرة غير واقعية، لأن الجهة المنتجة للغاز هي القطاع الخاص وتلك الشركة هي التي
تتعامل به".
تسوية 12 تريليون
دينار خلال ثلاث سنوات
تم إلزام حكومة إقليم
كوردستان بسداد قرض المصرف العراقي للتجارة (TBI)
شهرياً، وهو لدى المصارف الحكومية والأهلية، وسيتم استقطاعه من حصة إقليم
كوردستان. ويبدأ تنفيذ هذا القرار في عام 2027 ويستكمل على مدى ثلاث سنوات.
وأفاد مصدر مسؤول في
وزارة المالية والاقتصاد بحكومة إقليم كوردستان لشبكة رووداو الإعلامية: "لقد
أُدرجت هذه الفقرة في قانون الموازنة السابق أيضاً، وكان يتم استقطاع أكثر من 50
مليار دينار شهرياً من حصة إقليم كوردستان".
أحد الالتزامات الأخرى
ضمن مسودة مشروع القانون هو أن يقوم إقليم كوردستان خلال ثلاث سنوات بتسوية
المستحقات المالية المترتبة عليه والتي تراكمت بين عامي 2004 و2026، والتي تبلغ 12
تريليوناً و775 مليار دينار.
عضو اللجنة المالية في
البرلمان العراقي جمال كوجر، صرح لشبكة
رووداو الإعلامية بأن "هذه الفقرة في قانون الموازنة الثلاثي السابق كانت
تقضي بتشكيل لجنة بين أربيل وبغداد لهذا الغرض، لكن في الصياغة الحالية تم حسم
المبلغ ووجوب سداده خلال ثلاث سنوات، ويشمل ذلك أموال النفط غير المسلم والالتزامات
المالية التي ترتبت على إقليم كوردستان خلال تلك الفترة".
أحد الالتزامات الأخرى
هو أن يتم "تسليم الإيرادات غير النفطية" وفقاً لقانون الإدارة المالية،
والذي تعتقد بغداد، حسب قول جمال كوجر، أنه يجب أن يكون بنسبة 100% وليس 50%.


.webp&w=3840&q=75)
