رووداو ديجيتال
تجاوز إجمالي الدين العام الأميركي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع العجز وارتفاع كلفة اقتراض الحكومة الأميركية.
وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية أن الدين العام القائم بلغ 40.05 تريليون دولار عند إغلاق تعاملات الثلاثاء (19 آب 2026)، متجاوزاً المستوى الذي كان مكتب الميزانية في الكونغرس يتوقع بلوغه بنهاية السنة المالية 2026، والبالغ 39.4 تريليون دولار.
ويعني ارتفاع الدين أن الحكومة الأميركية باتت مطالبة بدفع مبالغ أكبر لخدمة ديونها، ولا سيما مع صعود أسعار الفائدة وعوائد سندات الخزانة.
ويعود تسارع نمو الدين إلى عوامل عدة، من بينها ارتفاع الإنفاق على برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، وزيادة مدفوعات الفائدة، إلى جانب تراجع بعض الإيرادات الحكومية.
وساهم في ذلك أيضاً فقدان إيرادات بعد إلغاء المحكمة العليا رسوماً جمركية كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها.
وتزامن تجاوز الدين مستوى 40 تريليون دولار مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، الثلاثاء، إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، وسط مخاوف من التضخم المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب القلق من استمرار العجز المالي عند مستويات مرتفعة.
ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة كلفة الاقتراض بالنسبة إلى الحكومة، إذ تضطر عند استحقاق ديون قديمة إلى إصدار ديون جديدة بفوائد أعلى.
وحاولت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، تهدئة المخاوف في أسواق السندات، ما ساهم في تراجع العوائد لاحقاً.
وقالت الباحثة في شؤون الموازنة والضرائب في مؤسسة بروكينغز جيسيكا ريدل إن المالية العامة الأميركية تسير في مسار غير مستدام، مشيرة إلى أن العجز السنوي أصبح يقترب من تريليوني دولار حتى في فترات النمو الاقتصادي.
وبحسب ريدل، فإن العجز الأميركي بات يعادل نحو 7 إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي، بعدما كانت الأسواق تنظر سابقاً بقلق إلى مستويات تتراوح بين 3 و4%، الأمر الذي يزيد مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الحكومة على ضبط ماليتها العامة على المدى الطويل.

.webp&w=3840&q=75)

