رووداو ديجيتال
كشفت شركة "روس لاين" السورية عن خطة طموحة لتصدير ما يصل إلى 5 ملايين طن من الفوسفات السوري سنوياً إلى أسواق شرق آسيا عبر ميناء أم قصر العراقي، في تحول استراتيجي يهدف إلى خفض التكاليف وتقليل زمن النقل، فيما أكدت وزارة النقل العراقية بحثها آليات التعاون مع الشركة السورية لتفعيل هذا الممر التجاري الحيوي.
من قناة السويس إلى أم قصر
في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، قال أسامة عجاج، مدير عام شركة "روس لاين"، الأحد (16 آب 2026)، إن الخطة السابقة لتصدير الفوسفات السوري إلى الهند والصين وبنغلاديش كانت تعتمد على ميناء طرطوس السوري، ثم المرور عبر قناة السويس والبحر الأحمر، وهو "طريق طويل يكلّف مبالغ عالية في النقل البحري، إضافة إلى رسوم عبور السويس والوقت الطويل".
وأضاف عجاج، أنه بعد "مراسلات طويلة ومناقشات تقنية وقانونية"، وافقت الحكومة العراقية على مقترح استخدام ميناء أم قصر كبوابة جديدة للصادرات السورية.
وأشار إلى أن الإجراءات القانونية والإدارية قد بدأت بالفعل، معرباً عن أمله في بدء عمليات التصدير "فور افتتاح مضيق هرمز".
بغداد تبحث آليات التنفيذ
من جانبها، أعلنت وزارة النقل العراقية في بيان لها عن عقد اجتماع مشترك بين مسؤولين من الوزارة وممثلين عن شركة "روس لاين" السورية لبحث "آليات نقل الفوسفات برياً بين البلدين".
وذكر البيان يوم 13 آب الجاري، أن الاجتماع، الذي ترأسه مدير الدائرة الفنية في الوزارة كريم الجابري، ناقش "الإجراءات الفنية واللوجستية والجمركية اللازمة"، مع التركيز على إمكانية الاستفادة من نظام النقل الدولي (TIR) لتسهيل حركة الشاحنات والبضائع، والذي انضم إليه العراق مؤخراً.
فوائد اقتصادية مشتركة
يمثل المشروع فائدة اقتصادية لكلا البلدين، فبالنسبة لسوريا، يوفر طريقاً بديلاً وأكثر كفاءة لصادراتها، أما بالنسبة للعراق، فيتوقع أن يُدخل "مبالغ جيدة للخزينة العراقية من رسوم العبور أو الترانزيت"، حسبما أفاد عجاج.
وتتطلب هذه الكميات الضخمة تنسيقاً واسعاً مع الجهات العراقية، بما في ذلك المعابر الحدودية وشركات النقل البري في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى الترتيبات اللوجستية في ميناء أم قصر.
وكشف عجاج عن وجود "توافق مبدئي لاستخدام الأسطول البحري المملوك لشركة النقل البحري العراقية" في المراحل النهائية من العملية.
ضمن رؤية "طريق التنمية"
بدورها، أكدت وزارة النقل العراقية أن هذا التوجه ينسجم مع رؤيتها في "توسعة استخدام الممرات البرية وتفعيل النقل متعدد الوسائط"، ويتماشى مع أهداف "مشروع طريق التنمية الاستراتيجي" الذي يهدف إلى تعزيز مكانة العراق "كمحور نقل أساس في المنطقة".
ومن المقرر عقد اجتماعات فنية أخرى في بغداد والبصرة لوضع اللمسات النهائية على متطلبات المشروع تمهيداً للانتقال إلى الخطوات التنفيذية.
في العام الماضي، أعلنت وزارة الطاقة السورية عن خطة متكاملة لتطوير قطاع الفوسفات، تتضمن إنتاج ستة ملايين طن حتى نهاية عام 2026.
وتمتلك سوريا احتياطياً ضخماً من الفوسفات يُقدر بنحو 1.8 إلى 2.1 مليار طن، مما يضعها بين أكبر الدول احتياطياً عالمياً.


.jpg&w=3840&q=75)

