رووداو ديجيتال
كشف وزير التجارة العراقي مصطفى
العاني تفاصيل جديدة حول تطبيق النظام الجمركي (أسيكودا) وتأثيراته على المنافذ
الحدودية، مشيراً إلى أن العراق يرزح تحت وطأة دين داخلي ثقيل تجاوز 200 تريليون
دينار وأصبح "عبئاً كبيراً" على البلاد.
وصرح مصطفى العاني لشبكة رووداو
الإعلامية يوم الأربعاء (12 آب 2026) قائلاً: "نحن كوزارة تجارة جزء من بعض
تفاصيل النظام الإلكتروني والمباحثات مستمرة على مستوى الجهات المختصة بين بغداد
وأربيل، ومن المتوقع أن تشهد الأعمال تقدماً أكبر في الأيام القليلة المقبلة".
وأكد وزير التجارة العراقي، على
أهمية النظام قائلاً: "يمنع هذا النظام التلاعب بأسعار وكميات البضائع،
ويمنحنا صورة واضحة عن حجم الاستيراد والضرائب والجمارك".
وفيما يتعلق بتطبيق نظام أسيكودا
في المنافذ العراقية الأخرى وتأثيره على منفذ إبراهيم الخليل، أشار مصطفى العاني
إلى أن "إبراهيم الخليل شريان رئيسي في تجارة العراق مع دول الجوار"، لافتاً
إلى أن "انعكاسات وتأثيرات تطبيق نظام أسيكودا كان لها تأثير على حجم التبادل
التجاري في ذلك المنفذ، خاصة مع تركيا".
بحسب مصطفى العاني، فإن عدم تطبيق
النظام بالكامل في ذلك المنفذ كان له تأثير ودفع قسماً من التجار إلى اتخاذ قرار
اللجوء إلى منافذ أخرى.
بخصوص الدين الداخلي، كشف وزير
التجارة عن حجمه وأعلن أن "الدين الداخلي للعراق كبير جداً ووصل إلى أكثر من
200 تريليون دينار".
أما بشأن المستحقات المالية
لفلاحي إقليم كوردستان، قدم وزير التجارة تطمينات وقال: "تحدثت يوم أمس مع
وزير المالية، وقد وعد بصرف مبلغ من المال خلال الأيام القليلة المقبلة"،
مؤكداً على أن "توزيع المستحقات المالية لعام 2025 سيكون بشكل عادل لجميع
المحافظات دون تمييز".
حول الوضع الاقتصادي الحالي
للبلاد بيّن أن "الأزمة المالية والوضع الذي تشهده المنطقة كان لهما تأثير
مباشر وثقيل على جميع تفاصيل العملية التجارية في العراق، إضافةً إلى أن حجم الدين
الداخلي قد ازداد كثيراً وشكل عبئاً كبيراً على الدولة".
وفيما يتعلق بمعالجات الحكومة
لتجنب تعرض السوق لصدمة، سلّط مصطفى العاني الضوء على الخطوات الحالية للحكومة
العراقية، حيث قال إنهم في وزارة التجارة واللجنة العليا لسياسات الاستيراد،
يعملون حالياً على "فتح خطوط بديلة لنقل البضائع، لضمان عدم انقطاع سلسلة
توريد السلع وبقاء السوق المحلية مستقرة".
وأكد الوزير، أن دعم القطاع الخاص
في هذا الوقت هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة، وأعلن أن "الحكومة تسعى من
خلال عدة إجراءات اقتصادية إلى وقف الهدر والتسرب المالي الموجود في بعض المؤسسات،
حتى نتمكن من دعم القطاع الخاص لضمان استمرار عملية الاستيراد والتصدير".
بشأن التجارة مع سوريا، قال إن "التجارة
مع سوريا موضوع جديد، بعد التغييرات التي حدثت هناك. ليس لدينا أرقام دقيقة بعد،
لأن الأمر يستغرق وقتاً حتى تظهر البيانات الرسمية، ولكن هناك حركة تجارية
نشطة"، مشيراً إلى أن سوريا بحاجة ماسة إلى البضائع لإعادة الإعمار،
"على سبيل المثال، تصدير الإسمنت من العراق إلى سوريا في مستوى عالٍ جداً،
بالإضافة إلى المنتجات النفطية".
بخصوص العوائق التي يواجهها تجار
إقليم كوردستان في نقاط التفتيش بين إقليم كوردستان والعراق، قال مصطفى العاني إن
"أبوابنا مفتوحة ونحن على تواصل مستمر مع ممثل حكومة إقليم كوردستان في
بغداد، ومهمتنا هي منح إجازات الاستيراد والتصدير، التي حولناها جميعها الآن إلى
إلكترونية لكي يكون لدى التاجر وثائق رسمية ويتجنب الوقوع في المشاكل".
كما طمأن الوزير، التجار الذين
يواجهون هذه العوائق، بتقديم شكاواهم إلى وزارته، مؤكداً أنهم سيقومون بمتابعة
كاملة لها وحل مشكلاتهم.



