رووداو ديجيتال
شهدت أسعار النفط يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً مرة أخرى. ويعود السبب إلى حالة اليأس من إعادة فتح مضيق هرمز، مما أثار مخاوف من التضخم وتوقعات بأن ترفع الولايات المتحدة أسعار الفائدة المصرفية.
وخلال الأسبوع الماضي، ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة تقارب 10٪، لأنه على الرغم من التصريحات المتفائلة الصادرة عن البيت الأبيض في بداية هذا الشهر، يبدو أن الولايات المتحدة وإيران لم تقتربا من التوصل إلى اتفاق بشأن هذا الممر المائي المهم.
تهديدات ترمب وشروطه الصعبة
وما زاد الوضع سوءاً، هو تصريح دونالد ترمب يوم الاثنين، الذي قال فيه إنه سيطالب إيران بتعويضات حرب في إطار أي مفاوضات سلام، ثمناً للهجمات التي بحسب قوله، تعود إلى عقود ودعمتها طهران أو نفذتها.
وكانت تصريحات الرئيس الأميركي رداً مباشراً على شرط طهران، التي كانت قد طالبت بتعويضات حرب من الولايات المتحدة كشرط مسبق لحل الأزمة.
يأتي هذا في الوقت الذي كان ترمب قد صرح فيه قبل يوم واحد بأنه يريد التعامل مع الصراعات "بهدوء"، أي أنه سيعتمد على الضغط الاقتصادي بدلاً من الهجوم العسكري. لكن هذا التراشق الكلامي بينهما، أبعد كثيراً إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع، ولهذا السبب ارتفعت أسعار كلا النوعين الرئيسيين من النفط يوم الاثنين بنحو 5٪، واستمرت في الارتفاع يوم الثلاثاء.
وقال جيسون وونغ من شركة (BNZ): "نظراً لعدم وجود أي أخبار إيجابية في المفاوضات لإعادة فتح المضيق، أدت الضغوط إلى ارتفاع أسعار النفط".
كما يعتقد الخبير الاستراتيجي العالمي، ستيفن إينيس، أن "كلا الجانبين يريدان استخدام برميل النفط كسلاح دون إطلاق رصاصة واحدة. واشنطن تريد منع بيع النفط الإيراني، وإيران تخنق الشريان الذي يمر عبره نفط جميع الدول الأخرى".
وأعاد هذا الارتفاع في أسعار النفط المخاوف من ارتفاع أسعار السلع. وينتظر المراقبون إحصاءات التضخم الأميركية التي ستُنشر يوم الأربعاء وسيكون لها تأثير كبير على قرار البنك المركزي الأمريكي بزيادة أسعار الفائدة.
وبسبب حالة عدم اليقين هذه، شهدت أسواق الأسهم في آسيا تقلبات، حيث انخفضت الأسهم في شنغهاي وتايبيه ومانيلا، لكنها ارتفعت قليلاً في هونغ كونغ وسنغافورة. (كانت السوق مغلقة في طوكيو بسبب عطلة رسمية).


.webp&w=3840&q=75)