رووداو ديجيتال
أعلنت شركة "شاماران بتروليوم" أن مستوى إنتاج النفط في حقلي أتروش وسرسنك شهد انخفاضاً كبيراً في الربع الثاني من عام 2026 حتى 30 حزيران، إذ تراجع إلى 1900 برميل يومياً.
وقالت الشركة في تقرير لها حول مستويات الإنتاج والنتائج المالية، نشرته يوم 5 آب 2026، إن هذا الانخفاض جاء نتيجة الوضع الأمني واستمرار الحرب الإيرانية، لكنه عُوّض جزئياً بالارتفاع القوي في أسعار النفط الخام على المستوى الدولي وبيع البرميل الواحد بأكثر من 82 دولاراً.
ووفقاً للتقرير، أدى التعليق الاحترازي للعمليات في كلا الحقلين، أتروش وسرسنك، منذ بداية آذار 2026 وحتى نهاية حزيران 2026، إلى انخفاض كبير في مستويات إنتاج النفط خلال الربعين الأول والثاني من هذا العام.
وبحسب التقرير، انخفض متوسط الإنتاج اليومي للنفط في كل من حقلي أتروش وسرسنك خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى 1900 برميل يومياً، مسجلاً تراجعاً بنسبة 94.7% مقارنة بالربع الأول من عام 2026، الذي شهد إنتاج 35,900 برميل من النفط يومياً. كما انخفض بنسبة 97.0% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025، حين كان إنتاج الحقلين يبلغ 63,800 برميل يومياً.
انخفاض إنتاج النفط من 63 ألفاً إلى 1900 برميل يومياً
وفقاً للتقرير، انخفض متوسط الإنتاج اليومي في حقل أتروش خلال الحرب إلى 1,200 برميل في الربع الثاني من عام 2026، وذلك بعد أن كان ينتج 20,600 برميل يومياً في الربع الأول من العام نفسه، بينما كان مستوى إنتاجه قبل الحرب يصل إلى 35,100 برميل يومياً.
كما شهد حقل سرسنك انخفاضاً في متوسط إنتاجه اليومي إلى 700 برميل، في حين كان المعدل اليومي في الربع الأول من هذا العام يبلغ 15,300 برميل بفضل استمرار الإنتاج في الشهرين الأولين. وقبل الحرب، كانت آبار حقل سرسنك تنتج 28,700 برميل من النفط يومياً.
وبحسب التقرير، شهد حجم النفط الذي قامت الشركة بشحنه وبيعه انخفاضاً كبيراً، إذ بلغ إجمالي النفط الخام المشحون من كلا الحقلين في الربع الثاني من عام 2026 ما مجموعه 153,000 برميل (أتروش: 87,000 برميل، وسرسنك: 66,000 برميل)، مقارنة بـ3,209,000 برميل في الربع الأول من عام 2026، و5,856,000 برميل في الربع الثاني من عام 2025.
تمتلك شركة شاماران حصة 50% في حقل أتروش و18% في حقل سرسنك. ووفقاً للتقرير، انخفضت حصة الشركة من إنتاج النفط خلال هذه الحرب وفي الربع الثاني من عام 2026 إلى 700 برميل يومياً (تتكون من 600 برميل يومياً من أتروش و100 برميل يومياً من سرسنك). سابقاً، في الربع الأول، بلغت حصة الشركة 13,100 برميل، وقبل الحرب، في الربع الرابع من عام 2025، كانت حصتها 22,700 برميل.
ارتفاع سعر بيع برميل النفط بنسبة 154%
أشار تقرير الشركة للربع الثاني من عام 2026 إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام على المستوى العالمي، الذي نتج عن اضطراب سلاسل التوريد والعرض الإقليمي وإغلاق مضيق هرمز، أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، وكان له تأثير إيجابي على إجمالي الإيرادات المجمعة للشركة، على الرغم من الانخفاض الكبير في حجم الإنتاج في كل من حقلي أتروش وسرسنك.
وفقاً للتقرير، بلغ متوسط سعر بيع برميل النفط لشركة شاماران من كلا الحقلين في الربع الثاني من عام 2026 نحو 84.23 دولاراً، مما يمثل زيادة بنسبة 154% مقارنة بسعر البيع في الربع الرابع من عام 2025، حيث كان البرميل يُباع محلياً بسعر 33.12 دولاراً.
كانت النتائج القوية للأسعار المحققة أعلى بكثير من تقديرات الربع الأول من عام 2026، حيث إن كميات النفط التي صُدرت في الربع الأول قد شُحنت وبِيعت من ميناء جيهان التركي في الربع الثاني بأسعار سوق أعلى مما كان متوقعاً.
ولفت التقرير إلى أن إجمالي الإيرادات للربع الثاني من عام 2026 بلغ ما قيمته 17.76 مليون دولار، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 49.8% مقارنة بـ35.39 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2025. كذلك، بلغت إيرادات الأشهر الستة الأولى من عام 2026 ما قيمته 55.79 مليون دولار، مقارنة بـ71.27 مليون دولار في الأشهر الستة الأولى من عام 2025.
ازداد إجمالي الربح من مبيعات النفط بنسبة 3.8% مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 13.26 مليون دولار، بعد أن كان الربح في الربع الثاني من عام 2025 يبلغ 12.78 مليون دولار. وقد نتجت هذه الزيادة في الأرباح عن الاستفادة من الأسعار الدولية وانخفاض تكاليف التشغيل خلال فترة توقف الإنتاج.
تمديد اتفاقية خط أنابيب التصدير العراقي التركي والوضع الأمني
أفادت شركة شاماران بأن صادرات النفط عبر خط الأنابيب العراقي التركي (ITP) مستمرة بموجب اتفاقيات مؤقتة بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة العراقية وشركات النفط الدولية.
وبموجب هذه الاتفاقيات، تُباع شحنات النفط المستحقة لشركات النفط الدولية من قبل شركة معينة، وتُستلم المدفوعات بعد نحو 30 يوماً من الشحن. ولم تحدث أي تأخيرات في استلام المدفوعات من شركة تسويق النفط العراقية (سومو) منذ استئناف الصادرات في أيلول 2025.
جرى تمديد الاتفاقيات المؤقتة حتى 30 أيلول 2026، للسماح لشركة استشارية دولية مستقلة بإنهاء تسوية مستحقات عقود مشاركة الإنتاج لتسوية كاملة للعقود. كذلك، في 1 آب 2026، وقع العراق وتركيا رسمياً على تمديد اتفاقية خط الأنابيب الرئيسة لمدة عام واحد حتى تموز 2027.
وبلغ إنتاج حقل أتروش، بعد استئناف قصير للعمليات في أواخر حزيران، ذروته بأكثر من 40,000 برميل يومياً في أوائل تموز، لكن العمليات عُلقت مرة أخرى في 20 تموز 2026 بسبب تجدد المخاطر الأمنية. وتواصل شركة HKN Energy Ltd، المشغلة لكلا الحقلين، تقييم الوضع الأمني في المنطقة، إلى جانب تقييم الأضرار المستمرة الناجمة عن الهجمات بالطائرات المسيّرة على حقل سرسنك في 5 آذار و1 نيسان 2026.
وأشارت شركة شاماران إلى اكتمال عملية إعادة هيكلتها، بعد نقل تسجيلها من كندا إلى برمودا في 28 أيار 2026، وشطب أسهمها من بورصة "TSX Venture". كما بدأ التداول الرسمي على أسهم الشركة في بورصة "Euronext Growth Oslo" في 5 حزيران 2026، وجمعت نحو 1.1 مليون دولار من خلال طرح عام شمل 8,999,999 سهماً.

.webp&w=3840&q=75)

