رووداو ديجيتال ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها، أن فتح مضيق هرمز قد يحل المشكلة الكبرى للرئيس الأميركي دونالد ترمب ويعيد النفط إلى الأسواق، لكن هذا سيكون له ثمن باهظ، وهو أن إيران ستصبح صاحبة السلطة على ممر كان في السابق دولياً وحراً. ما هي الخطة؟ اقتربت طهران وعُمان من التوصل إلى اتفاق. وبحسب الخطة، فإن السفن التي تدخل الخليج ستمر عبر ممر قريب من إيران وتسيطر عليه طهران، أما تلك التي تخرج فستمر عبر ممر قريب من عُمان. على الرغم من أن الإيرانيين يقولون إنهم لن يفرضوا ضرائب على السفن، إلا أنهم سيحصلون على مبلغ مالي تحت مسمى "رسوم الخدمات وحماية البيئة"، وسيتم تقسيم الإيرادات بينهم وبين عُمان. لكن مسؤولاً أميركياً، في تصريح للصحيفة، نفى هذا الكلام الإيراني وقال إنه لن يتم تحصيل أي ضرائب ولن تكون لإيران أي سلطة. لماذا يمثل هذا مشكلة لترمب؟ ترمب، مستعجل جداً لاستئناف حركة السفن من أجل حل الأزمة الاقتصادية. لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال مراراً في وقت سابق: "إذا سمحنا لدولة بالسيطرة على ممر دولي وفرض ضرائب، فسيشكل ذلك سابقة خطيرة جداً للعالم بأسره". على الرغم من تصريحات روبيو، تقول نيويورك تايمز إنه يبدو أن ترمب مستعد للموافقة على هذا الاتفاق، حتى لو كان لإيران بعض السيطرة والسلطة. أين يقع الملف النووي من هذه المشكلة؟ ينص الاتفاق على ضرورة فتح المضيق في غضون 60 يوماً، وخلال هذه الفترة، ستجرى مفاوضات حول 11 طناً من اليورانيوم المخصب التي تمتلكها إيران (نصف طن منها عالي التخصيب بنسبة 60% ويقترب من المستوى المطلوب لصنع قنبلة). وتريد أميركا خفض درجة تخصيب هذا اليورانيوم أو نقله إلى خارج إيران. لكن المسؤولين الأميركيين يشككون في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي قريباً، ويعتقدون أن ترمب سيتغاضى عن الأمر ببساطة حتى يبقى اليورانيوم تحت أنقاض المصانع التي قصفها سابقاً. آراء متباينة حول الاتفاق: كما ورد في تقرير نيويورك تايمز، فإن البنتاغون لا يوافق على الاتفاق المقترح ويعتبره بمثابة استسلام لإيران. ويقولون إن الممر العُماني لا يزال يحتوي على ألغام بحرية إيرانية، ولكي تعبر السفن بأمان، سيتعين عليها الحصول على إذن من إيران في كل الأحوال. ترمب، رفض مرتين شن هجمات عنيفة على المواقع الإيرانية التي تهاجم السفن، لأنه لا يريد إفشال الاتفاق. علي واعظ، الخبير السياسي، يقول إن السيطرة على المضيق هي المكسب الوحيد لإيران في هذه الحرب، لذا لن تتخلى عنه أبداً. وهذا الاتفاق جعل إيران أقوى مما كانت عليه قبل الحرب. وفي الختام، يقول واعظ: "لا يوجد حل عسكري لإنهاء سيطرة إيران على المضيق. الخيارات المتاحة أمام ترمب الآن هي: إما حرب لا يمكنه الفوز بها، أو سلام مرير بالنسبة لأميركا".
اقتصاد04-08-2026شركة "لونجي" الصينية لرووداو: طورنا انتاجنا من ألواح الطاقة الشمسية لتلائم الأجواء العراقية