رووداو ديجيتال
بدأت الحكومة الاتحادية في بغداد
بالخطوات الأولية لإعداد مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027، في حين لم يتم إشراك
حكومة إقليم كوردستان رسمياً بعد.
وأعلن وكيل وزارة التخطيط في
إقليم كوردستان أنهم بصدد إعداد مطالبهم ومشاريعهم لتقديمها إلى بغداد في وقت
مبكر، مشدداً على ضرورة تثبيت حصة الإقليم بناءً على أحدث بيانات التعداد السكاني،
والتي تتجاوز 14%.
بدأت التحضيرات لموازنة 2027 في
بغداد من قبل وزارتي المالية والتخطيط الاتحاديتين.
وصرّح سيروان محمد، وكيل وزارة
التخطيط في إقليم كوردستان، لشبكة رووداو الإعلامية أنه "في السنوات الماضية
أيضاً، لم تكن مشاركة الإقليم في مرحلة إعداد الموازنة بهذا الشكل. هم في بغداد
منشغلون بتقييم موازنة 2027، ونحن في وزارة التخطيط نعمل مع الوزارات المعنية،
خاصة فيما يتعلق بالمشاريع التي تُنفذ عبر قروض الدول المانحة، لكي نرسلها في وقت
مبكر إلى وزارة التخطيط الاتحادية".
وأشار وكيل وزارة التخطيط إلى أنه
تحدث مع نظيره في بغداد وأبلغه بضرورة إدراج المشاريع المتعلقة بالقروض الدولية
ضمن موازنة 2027.
إحدى النقاط التي لم تُحسم بعد
هي: هل ستكون الموازنة القادمة لثلاث سنوات أم لسنة واحدة فقط؟ ويتوقع سيروان محمد
أنه بسبب عدم استقرار الوضع الاقتصادي في العراق، قد يتم وضع موازنة لمدة سنة
واحدة وبحجم مصغر.
وتعد مسألة تحديد حصة إقليم
كوردستان من أبرز نقاط الخلاف بين أربيل وبغداد بشأن الموازنة.
تؤكد حكومة الإقليم على ضرورة أن
تكون حصتها 14.1% بناءً على الإحصاءات التي نشرتها وزارة التخطيط العراقية، والتي
حددت عدد سكان الإقليم بـ 6 ملايين و553 ألف نسمة.
وقال سيروان محمد بهذا الخصوص إنه
"يجب تثبيت حصة الـ 14%، وقد أبلغنا بغداد بوجوب اعتماد هذا الرقم كأساس".
ووفقاً لسيروان محمد، فقد حاولت
وزارة التخطيط الاتحادية تقليل هذه النسبة "بذريعة وجود أجانب ونازحين، لكن
هذا الأمر رُفض من قبلنا، ولا يمكنهم رسمياً التلاعب بتلك النسبة".
وأوضح وكيل وزارة التخطيط أن
بغداد لا تزال تتحدث عن نسبة "12.68%"، لكنه أضاف أن "إقليم
كوردستان لن يوافق على ذلك، وقد رفضنا هذا الأمر منذ البداية وأبلغناهم بموقفنا".
تسعى حكومة إقليم كوردستان هذه
المرة إلى المشاركة في المباحثات مبكراً للحيلولة دون تكرار المشاكل التي ظهرت في
قانون الموازنة الثلاثية السابق.
بحسب سيروان محمد، فإن مسألة
"الإنفاق الفعلي" في السنوات الماضية أدت إلى وصول مبالغ مالية للإقليم
أقل مما يستحقه، مردفاً أن "هذا الأمر يجب ألا يستمر. يجب التدقيق في هذه
المسألة بعناية وعدم السماح بتمرير مثل هذه البنود، لأنه بمجرد إدراجها في
القانون، يصبح تعديلها وتصحيحها أمراً صعباً للغاية".



