رووداو ديجيتال
في قلب مدينة الصدر، شرقي العاصمة
العراقية بغداد، يطغى صوت المولدات الذي لا يتوقف على جميع الأصوات الأخرى.
يحصل سكان هذه المنطقة يومياً على
أقل من 10 ساعات من الكهرباء الوطنية، وهم مضطرون للاعتماد على المولدات الأهلية
لتعويض هذا النقص.
ساعات تجهيز المولدة أكثر من
الوطنية
يقول علي سالم، وهو صاحب مولدة،
لشبكة رووداو الإعلامية: "تعمل المولدة لأربع ساعات مقابل ساعتين من الكهرباء
الوطنية".
ويضيف: "أحياناً تحترق
الكابينة الكهربائية لدى الناس، حينها يجب أن تعمل المولدة باستمرار؛ فلا يمكننا
إطفاؤها وترك الناس بلا كهرباء".
انقطاع الكهرباء المستمر ليس
مشكلة منزلية فحسب، بل أصبح سبباً في خسائر اقتصادية كبيرة لأصحاب المحلات والكسبة.
خسائر مادية
يقول حمزة ناصر، وهو بائع دجاج، لشبكة
رووداو الإعلامية: "أغلقتُ محلي في ذلك اليوم وذهبت، لكن الكهرباء عادت بجهد
عالٍ (فولتية قوية) مما أدى إلى احتراق المبردات. في الصباح، وجدتُ عشرين دجاجة قد
نفقت فاضطررت لرميها في القمامة".
ويوضح: "إذا كان سعر الدجاجة
8 آلاف دينار، ومع إضافة تكاليف الكهرباء والمصاريف الأخرى يصل السعر إلى أكثر من 10
آلاف، وهذا يشكل عبئاً كبيراً على المواطنين".
"وضع الكهرباء سيء"
أما المواطن سعد حيان، فيقول لشبكة
رووداو الإعلامية إن "وضع الكهرباء سيء جداً، فالكهرباء الوطنية تتوفر ما بين
7 إلى 8 ساعات يومياً فقط. لقد سحبتُ خطاً من المولدة وأدفع 15 ألف دينار مقابل كل
أمبير".
لتوفير الكهرباء على مدار 24
ساعة، يحتاج العراق إلى نحو 70 ألف ميغاواط، لكن الرد الرسمي لوزارة الكهرباء هو
دائماً ذات القصة القديمة.
تفسير متكرر
يقول المتحدث السابق باسم وزارة
الكهرباء أحمد موسى لشبكة رووداو الإعلامية: "في هذا الموسم، يعود تراجع
ساعات التجهيز إلى عدة أسباب، وعلى رأسها تدهور الوضع المالي".
وفقاً لتقرير ديوان الرقابة
المالية، أُنفِق نحو 120 مليار دولار على قطاع الكهرباء منذ عام 2003 وحتى عام
2025.
بحسب المعايير العالمية، فإن كل
مليار دولار يُفترض أن ينتج ألف ميغاواط، ما يعني أنه كان من المفترض أن يمتلك
العراق الآن 120 ألف ميغاواط، لكنه في الواقع لا يمتلك سوى 28 ألف ميغاواط فقط.

.webp&w=3840&q=75)

