رووداو ديجيتال
بعد انقطاع استمر خمس سنوات، استعادت العاصمة العراقية بغداد ألقها في عالم الأناقة مع انطلاق فعاليات "أسبوع بغداد للموضة" بحُلة جديدة، في حدث فني لافت شهد مشاركة واسعة لنخبة من المصممين العراقيين والعرب، مقدماً رسالة أمل تؤكد الوجه الحضاري والمدني للبلاد.
وشهدت منصة العرض، التي خطفت أنظار الحضور، تقديم تشكيلة متنوعة ضمّت 15 تصميماً من الأزياء الراقية وفساتين الزفاف. وتميزت هذه النسخة بمزيج فني فريد جمع بين نحو 20 مصمماً من لبنان، إلى جانب مصممين عراقيين قدموا من مختلف المحافظات، من بينها الأنبار والموصل والديوانية والنجف، بالإضافة إلى العاصمة بغداد.
وفي هذا السياق، أعرب سنان كامل، مدير "أسبوع بغداد للموضة"، عن سعادته بهذه العودة، مؤكداً أن الحدث يمثل أكثر من مجرد عرض أزياء، حيث قال: "عودة أسبوع الموضة بعد توقف لخمس سنوات هي عودة جميلة وبحلة جديدة، حيث يجمع الحدث مزيجاً رائعاً من المصممين اللبنانيين والعراقيين من شتى المحافظات. رسالتنا واضحة، العراق بلد مدني، والفن والأزياء يعكسان الصورة الحضارية الحقيقية للبلاد، وطموحنا هو الحفاظ على استمرارية هذا الحدث كعلامة تجارية ووطنية وتطويره نحو الأفضل".
ورغم الأجواء الاحتفالية التي عكست شغف الشباب العراقي بالحياة والجمال، لم يخلُ الحدث من التحديات والجدل المجتمعي، إذ أوضحت عارضة الأزياء نورس إحسان طبيعة التباين في الشارع العراقي قائلة: "نظراً لأننا نعيش في بلد تتعدد وتتضارب فيه الآراء، فمن الطبيعي أن نجد من يؤيد المشروع ويدعمه، وفي المقابل هناك من يعارضه ويرى أنه حدث غير مهم. لكن هذا العرض ضخم وسيأخذ صدىً عالمياً وليس محلياً فحسب".
وأضافت إحسان بتفاؤل وإصرار: "مع مرور الأيام سنثبت أن بغداد تستحق عروض الأزياء وتستحق وجود دور أزياء راقية، كما نستحق تنظيم مثل هذه الفعاليات باستمرار لوجود العديد من المواهب والعارضين الشغوفين باعتلاء منصات العرض وتقديم إبداعاتهم".
واختُتمت الفعالية وسط إشادة واسعة من الحاضرين ومحبي الموضة، لتسجل بغداد خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانتها على خارطة الفن والجمال الإقليمية، متجاوزةً سنوات الركود والتحديات.


