رووداو ديجيتال
بعد اختيار الفيلم العراقي "لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة" ليمثل العراق في المنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي، أكد عضو اللجنة الوطنية لاختيار الفيلم العراقي، السينمائي وارث كويش، أن هذا الاختيار جاء بإجماع تام، مشدداً على أهمية أن يروي العراقيون قصصهم بأنفسهم.
وفي لقاء خاص مع شبكة "رووداو" الإعلامية قبل العرض الخاص للفيلم في أربيل، أعرب كويش عن سعادته بالتواجد في أربيل، مشيداً بالفيلم الذي وصفه بالجميل، وقال: "بصفتي عضواً في اللجنة الوطنية لاختيار الفيلم العراقي، شاهدنا ثلاثة أفلام تقدمت للمنافسة، وما يميز هذا الفيلم أنه تم التصويت عليه بالإجماع من قبل الأعضاء التسعة".
سرد القصص بأيادٍ عراقية
أكد كويش على ضرورة "أن نسرد قصصنا بأنفسنا"، موضحاً أن "القصص العراقية يجب أن تُحكى بأيادٍ عراقية؛ فقصة البيشمركة، وقصة الموصل، وحكاية بطلة الفيلم - وهي مواطنة كوردية عراقية مرت بظروف قاسية وتحولت إلى مقاتلة من أجل الخلاص والحرية - هي قصة عراقية تشبه كل العراقيين".
وأضاف: "الجميع يقاتل بطريقته الخاصة؛ هناك من يقاتل بالكاميرا، وآخرون بالسلاح، وآخرون عبر الدولة والسياسة والبرلمان". واصفاً السينما بـ "اللغة الساحرة التي تشكل علاقة عقدية بين المخرج والمشاهد، حيث تبدأ هذه العلاقة منذ الدقائق الأولى".
مواجهة الرؤى الأجنبية
وانتقد كويش تناول الأفلام الأجنبية للشأن العراقي قائلاً: "دائماً نرى أفلاماً تحكي عن العراق بوجهات نظر أخرى، يأتي الأميركيون ويصنعون فيلماً عن الحرب واحتلال العراق والمقاومة، ولكن من وجهة نظر أميركية ويكون البطل أميركياً. لا يمكننا لومهم لسبب بسيط: إن لم تروِ قصتك الخاصة، فسيقوم غيرك بسردها".
وأكد أن هذا الفيلم "يمثل العراق، ويمثل السينمائيين العراقيين والمجتمع العراقي بقصة عراقية خالصة، ونحن نشعر بالفخر بوجود فيلم يمثلنا".
آلية اختيار شفافة
حول آلية عمل اللجنة، أوضح كويش: "تحت إدارة رئيس اللجنة الدكتور جبار جودي (نقيب الفنانين العراقيين ومدير دائرة السينما والمسرح)، وبقية الأعضاء، تُستلَم الأعمال بشكل رسمي. نحن حريصون على مشاهدة كل الأعمال، والتصويت يتم بشكل سري وشفاف؛ حيث لا يعرف الأعضاء من صوّت لمن، ويتم عبر تبادل إيميلات رسمية لضمان النزاهة".
طموح الوصول للأوسكار ودعم الصناعة
عن الطموح القادم، قال كويش: "في العام الماضي وصل فيلم (كعكة الرئيس) إلى القائمة القصيرة لأفضل 15 فيلماً عالمياً، ونطمح أن يكرر العراق ذلك للمرة الثانية وبشكل أفضل. نحتاج إلى حملة منظمة وموسعة يشترك فيها الجميع تحت اسم العراق، فكوردستان العراق جزء لا يتجزأ من العراق، وكما نقول ذلك سياسياً، نؤكده سينمائياً، فالسينما العراقية واحدة".
أشاد كويش بالدور التسويقي لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "أنا معجب بالحملة التي أطلقتها رووداو منذ عرض الفيلم في فينيسيا، هذا ذكاء تسويقي سيحقق أرباحاً عالية في شباك التذاكر، وهذا هو غاية السينما؛ أن تربح لتنتج فيلماً آخر".
وختم كويش بالإشارة إلى استراتيجية التمويل: "نحن في (صندوق دعم السينما العراقية - Iraqi Film Fund) ندعم المشاريع في بغداد وكوردستان والبصرة، ولكن على المخرجين استكمال ميزانياتهم عبر شباك التذاكر، لأن السينما تجارة (بزنس) يجب أن تدور عجلتها، وأعتقد أن هذا الفيلم سيربح الكثير لأن قصته تشبه الناس".
أُنتج الفيلم بالتعاون بين شركة هيني فيلم (Hene Film) النرويجية، وشركة لا ميديا (La Media) في إقليم كوردستان، وشركة تشيمني بوت (Chimney Pot) السويدية.

أعرب مصطفى هلكوت، وهو كاتب ومخرج الفيلم، عن سعادته بأن يشاهد الجمهور الكوردي عمله الجديد قبل بقية دول العالم، قائلاً: "هدفي هو لفت أنظار العالم إلى شجاعة وبطولة المرأة الكوردية التي ناضلت لمئات السنين".
نال هلكوت مصطفى شهرة دولية سابقة من خلال فيلمه "الكلاسيكو" الذي عُرض في 56 دولة. وكان آخر أعماله الفيلم الوثائقي "إخفاء صدام حسين"، الذي سُجل بوصفه أكثر فيلم وثائقي مشاهدة في تاريخ السينما العربية.

