رووداو ديجيتال
ضمن 43 دولة رشحت أفلامها رسمياً للمنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي، غير ناطق بالإنجليزية، خلال حفل الأوسكار الـ 99، المقرر إقامته يوم الأحد، الموافق 14 آذار عام 2027، على مسرح الدولبي في لوس أنجلوس، يأتي موقع العراق بالتسلسل 20، لترشيحه فيلم "لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة" للمخرج الكوردي العراقي هلكوت مصطفى، والذي عرض مؤخراً في مهرجان البندقية السينمائي، خارج المسابقة، بدورته الـ 83، والذي يُعد أقدم مهرجان سينمائي في العالم. أسسه جوزيبي فولبي في العام 1932.
قائمة الأفلام الأجنبية (الدولية) المنافسة على جائزة الأوسكار في دورتها القادمة (الدورة 99 لعام 2027) بدأت تتشكل بالفعل. الموعد النهائي لتقديم الدول ترشيحاتها الرسمية هو 30 أيلول الحالي، 2026، حتى الآن رشحت 43 دولة من مختلف أنحاء العالم أفلامها، للمنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي غير ناطق بالإنجليزية، خلال حفل الأوسكار الـقادم. وفي انتظار باقي الدول لترشيح أفلامها، في حين يتم التفضيل بين الأفلام في القائمة الطويلة وبعد ذلك القصيرة، وفي النهاية تتبقى 5 أفلام في القائمة النهائية، واحدٌ منها يفوز بالجائزة.
حول ترشيح العراق رسميا لفيلم "لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة"، أوضح المنتج العراقي والأكاديمي حكمت البيضاني، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً، اليوم السبت، (12 أيلول 2026): "هناك لجنة تتشكل في وزارة الثقافة كل عام، كنت عضواً فيها على مدى السنوات الثلاث الماضية، تختار فيلماً من بين مجموعة الأفلام المقدمة من قبل منتجيها أو مخرجيها لغرض المشاركة في مهرجان أوسكار، وقد تقدمت هذا العام ثلاثة أفلام، هي: (لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة) للمخرج هلكوت مصطفى، الذي يعرض حالياً في مهرجان البندقية (فينيسا) و(إركالا حلم جلجامش) هو فيلم درامي عراقي من إخراج وتأليف محمد الدراجي، وفيلم (جريرة) للمخرج عمار الحمادي"، مضيفاً: "ومن بين هذه الأفلام رشحت اللجنة فيلم المخرج الكوردي هلكوت مصطفى، وكنا في العام الماضي قد رشحنا فيلم (كعكة الرئيس)، تأليف وإخراج حسن هادي".
أضاف الأكاديمي في اختصاص الفنون السمعية والمرئية، حكمت البيضاني: "تخضع ترشيحات الأفلام غير الأميركية لجائزة الأوسكار لفئة أفضل فيلم روائي دولي لضوابط تحددها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة.. وتشمل الشروط الأساسية أن يكون الفيلم روائياً طويلاً مدته تزيد على 40 دقيقة، وأن تكون نسبة الحوار فيه غير الإنجليزية أكثر من 50%، وان يكون نصف الكادر العامل بالفيلم نسائي، مع عرضه تجارياً في بلد الإنتاج، وعدم بثه مسبقاً على منصات رقمية قبل عرضه السينمائي، إضافة الى شروط عديدة".
حتى الآن تشارك ثلاث دول عربية رسمياً في هذه المسابقة، ضمن مهرجان أوسكار بدورته الـ 99، وهي، إضافة إلى العراق، المغرب بفيلم (فراولة)، أو (الأكثر حلاوة) للمخرجة ليلى مراكشي، وفلسطين بفيلم (المواطن أسامة)، للمخرج أحمد حسونة.
يشد المخرج السينمائي الكوردي هلكوت مصطفى، المشاهد منذ عنوان فيلمه الجديد المثير والذكي "لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة" وهو عنوان يصلح لرواية لكنها هنا قصة من تأليف مصطفى مكتوبة ومنجزة سينمائياً.
هلكوت مصطفى، من أبناء إقليم كوردستان، ويقيم حالياً في النرويج، يتمتع بسجل من الإنجازات السينمائية التي عرضت على شاشات السينما في العراق والدول العربية، كان آخرها الفيلم الوثائقي المهم قصة "إخفاء صدام حسين"، وهو أول وثائقي يحظى بإقبال جماهيري عربي وعالمي. كما نال شهرة دولية واسعة عام 2016 بفيلمه السينمائي "كلاسيكو"، الذي عُرض في أكثر من 56 دولة وحصد العديد من الجوائز الدولية.
فيلمه الروائي الطويل "لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة" الذي عرض في 7 أيلول المقبل، في الدورة الرسمية الـ 38 لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، في إيطاليا، حيث سيخطو هلكوت مصطفى مع فريق الفيلم على السجادة الحمراء ليدشن تاريخاً إبداعياً مضافاً للسينما الكوردية.
كان مصطفى قد صرح لرووداو قائلاً: "فكرة الفيلم بدأت في عام 2014 والقصة من تأليفي عن امرأة كوردية، قناصة ماهرة وقوية، تدخل قوات البيشمركة سراً، وبالتنسيق مع القوات العراقية خلال عمليات تحرير الموصل، لإنقاذ شقيقتها الصغرى التي اختطفتها عصابات تنظيم داعش الإرهابي".
الفيلم من بطولة الممثل النرويجي المعروف توربيون هار، الذي اشُتهر عالمياً بتجسيد شخصية "يارل بورغ" في المسلسل التاريخي الشهير فايكنغز (Vikings)، ولعبت دور المرأة الكوردية الفنانة آفان جمال.
كان فيلم "لن ترى الجنة إذا قتلتك امرأة" قد حاز اهتمام النقاد والقائمين على مهرجان البندقية السينمائي، والجمهور.
ومن المؤمل عرض الفيلم الروائي الكوردي "لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة"، سيعرض بعد مشاركته في العروض الرسمية لمهرجان فينيسيا في احتفال كبير في أربيل وبغداد وباقي المدن العراقية والدول العربية وأوروبا والولايات المتحدة، حيث تعتبر شركات توزيع الأفلام هذا العمل الحدث السينمائي الكوردي الأكبر عالمياً منذ فيلم "يول" الطريق، للمخرج "يلماز غوناي"، ومن المتوقع أن يشد أنظار العالم إليه.



