رووداو ديجيتال
صدر مؤخراً العدد الثاني من مجلة "سورياز"، المجلة الأدبية الثقافية الفصلية المستقلة التي تصدر باللغتين الكوردية والعربية في روجافا كوردستان، بـ 196 صفحة من المحتوى الذي يجمع بين التوثيق التاريخي والإبداع الأدبي.
مشروع ثقافي "من رحم المعاناة"
تستهل هيئة التحرير هذا العدد بافتتاحية بعنوان "سورياز.. جسر معرفة وولادة حرة من رحم المعاناة"، تؤكد فيها أن المجلة ليست مجرد إصدار دوري، بل هي "مواجهة حقيقية مع الوقت والظروف لتجاوز العقبات، وتحويل التحديات إلى دافع للاستمرار والتميز". وتشدد الهيئة في كلمتها على أن قرار الاستقلال المادي للمجلة رغم قسوة الظروف هو "درعها الحامي وصمام الأمان الحقيقي في وجه إغراءات المال السياسي وتأثيراته غير المباشرة". وتخلص الافتتاحية إلى أن "سورياز" تهدف لأن تكون صوتاً يعبر عن "نبض المجتمع وتطلعات المثقف الحقيقي"، لتكون "جسراً حضارياً يجمع شتات الإبداع في الفضاءين الكوردي والعربي".
ملف العدد: توثيق مئوية مدينة قامشلو
تناول ملف العدد مئوية تأسيس مدينة قامشلو كملف رئيسي تحت عنوان "قامشلو/ القامشلي/ زالين.. حكاية مائة عام". وقد جاء هذا الملف كاستطلاع بحثي يوثق تاريخ المدينة ورحلتها عبر مئة عام، من خلال التعريف بأحيائها وأبرز معالمها وشخصياتها البارزة.
ونُشر في هذا العدد الجزء الثاني من الاستطلاع، الذي يغطي الأحياء الغربية للمدينة (باعتبار نهر جقجق هو الحد الفاصل بين قسميها الشرقي والغربي)، معتبراً قامشلو "حضوراً إنسانياً عميقاً يعلمنا كيف تغدو التنوع اللغوي والثقافي سيمفونية للسلم والتعايش الإنساني".
إثراءٌ نقدي في القسم العربي
شهد القسم العربي في العدد الثاني توسعاً لافتاً في الأبواب النقدية والتحقيقات الثقافية:
دراسات وتحقيقات: نشرت المجلة نبذة تاريخية عن اللغة الكوردية ولهجاتها لـ "برزو محمود"، وعرضاً لأبرز الصالونات الأدبية في العالم العربي لـ "وفيق صفوت مختار"، إلى جانب دراسة موجزة عن النقد البيئي والرأسمالية لـ "د. نعمان الهيتي"، ومقالٍ عن موقع الحدث ومقدار المسافة في الأدب لـ "د. حارث الهيتي".
دراسات نقدية وقراءات: خصصت المجلة حيزاً واسعاً للقراءات النقدية، حيث تطرق "فراس حج محمد" إلى الدلالة السياسية والثقافية للاسمية في مسرحية "المستوطنة السعيدة" لأحمد رفيق عوض، وبحث "د. محمد عبد الله الخولي" في متاهات السرد وتأويل الواقعي بالمتخيل الأسطوري في رواية "عروس السراديب" لعبير العطار، وكتب "حمدي عمارة" عن شاعرية القرب في ديوان "خفقات قلب" لجعفر محمد السيد (الصوصي)، وتناول "حسن الحضري" حدود التَّشابه والاختلاف في رواية "المتشابهين" لأحمد طايل، كما حللت "رجاء بسبوسي" الواقعية السحرية والبنية الرمزية الكثيفة في "ماسحة القلوب" ليوسف الورد، فيما قدم "متولي بصل" قراءة تقنية في قصة "هزيم" لشيماء موسى، وعرض "د. علاء الدين جاويش" الأعمال القصصية للكاتب المصري أيمن الداكر، وسلط "عاطف محمد عبد المجيد" الضوء على كتاب "الأرامل.. التاريخ المسكوت عنه" للبروفيسورة الهولندية مينيكه شيبر.
أعلام وتراجم: قدم "فارس عثمان" نبذة عن حياة الطبيبين نافذ زازا وقاسم مقداد، بينما استعرضت "نورة عبد العظيم" المسيرة الفكرية لعميد الأدب العربي طه حسين.
ترجمات وقصص وقصائد: تضمن العدد قصة "طائرات ورقية من الأمل" للهندي محمد علي بونور (ترجمة فيلابوراتو عبد الكبير). وفي باب القصة، نُشرت أعمال لكل من د. محمد حسين السماعنة، أحمد المؤذن، ناصر كمال بخيت، أنور يونس، سردار شريف، أنس ناصري، وسامية الراوي.
أما القصائد فقد شارك فيها عبدالناصر الجوهري، جان ابراهيم، أحمد مصطفى سعيد، ميادة مهنا سليمان، ليلى رشو، محمد بشير، وفتاح المقطري.
فنون ومكتبة: عرض صلاح الدين راشد قراءة في لوحات الفنان الحروفي الجزائري سمير بعداش، وتناول العدد سيرة الشاعر الفرنسي "رينيه سولي برودوم" في باب "مكتبة نوبل"، وقدم "ريما جدعان النبهان" مقالة "كُن إنساناً أولاً" في باب "الرأي الحر"، مع عرض لإصدارات جديدة في باب "مكتبة سورياز".
القسم الكوردي
احتوى القسم الكوردي على دراسات نقدية لأربع روايات، وملخصاً لملحمة "لاوكي غريب"، ونبذة عن قرية "ديرونا آغي"، وعرضاً عن فيلم "الأوديسه"، ودراسة حول الصوت في السينما، ولعبة "الخانات الست"، إضافة إلى نصوص إبداعية أخرى.

.jpg&w=3840&q=75)

